قاعات فارغة ومشاهدون بلا مقاعد في إيران

إيرانالأفلام والمسلسلات1404 (2025/26)

وضع دور السينما في إيران عام 1403 هـ.ش (2024/25)

إن كثيرا من إحصاءات العلوم الاجتماعية، إذا فحصت على نحو أحادي البعد، قد لا تقدم صورة بعيدة عن الواقع فحسب، بل قد تظهر الواقع أحيانا معكوسا تماما. وإحصاءات الثقافة، ولا سيما في مجال السينما، أكثر عرضة لمثل هذه الأخطاء حتى من سائر المجالات. ومن المؤشرات التي تكتسي أهمية كل عام للباحثين والفاعلين في ميدان الفن والسينما عدد المشاهدين للأفلام المعروضة على شاشة السينما. واستنادا إلى هذا المؤشر، تحتل محافظة قزوين ببيع 344,580 تذكرة في عام 1403 هـ.ش (2024/25) المرتبة التاسعة عشرة في البلاد. وإذا اتخذ هذا المؤشر وحده أساسا للتحليل، فربما يستنتج أن قزوين، رغم أن عدد سكانها يماثل أو حتى يفوق محافظات مثل همدان وقم وغلستان، ذات أداء أدنى. ومن ثم يستنتج على هذا النحو أن أهل قزوين أقل ميلا إلى ارتياد السينما مقارنة بسكان هذه المحافظات.

في حين أن محافظة قزوين بمعدل كفاءة 688 شخصا لكل مقعد تحتل صدارة محافظات البلاد. ومعدل الكفاءة يبين مدى استغلال قاعات السينما لطاقتها، ويحسب بقسمة عدد التذاكر المباعة على الطاقة الكلية للقاعات أو عدد المقاعد. ويبين هذا المؤشر إلى أي حد تمكنت السينما من استخدام طاقتها على نحو فعال؛ ومن ثم فكلما ارتفع معدل الكفاءة كان إقبال الجمهور على السينما أكبر أيضا. ومتوسط معدل كفاءة قاعات السينما في العالم عادة بين 20 و50 في المائة من طاقة القاعات. وهذا يعني أن محافظة قزوين، مع وجود 501 مقعد ومعدل كفاءة 688، قد بلغت أكثر من 137 في المائة من طاقتها. ويبين هذا أن كثيرا من مشاهدي السينما في قزوين لم تتح لهم عمليا إمكانية الجلوس ومشاهدة الفيلم على مقعد. وتحتل محافظة زنجان أيضا بمعدل كفاءة 470 (أكثر من 85 في المائة من طاقة القاعات) المرتبة التالية، وهو رقم مرتفع جدا حتى على المقياس العالمي؛ أرقام لا تسجل عادة إلا في أيام العطل وعند عرض الأفلام الأكثر مبيعا.

وتعود أدنى معدلات الكفاءة أيضا إلى محافظات كهكيلويه وبوير أحمد (6) وإيلام (19) وأردبيل (38). وبتعبير آخر، لم يستخدم في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد سوى 0.007 في المائة من طاقة مقاعد السينما. كذلك لا يستغل سوى 3 في المائة من طاقة دور السينما في محافظة إيلام. وقد استغلت محافظة خوزستان أيضا في العام الماضي واحدا في المائة فقط من طاقة قاعاتها، وسجلت بـ9464 مقعدا معدل كفاءة 99. واستنادا إلى هذه البيانات، يمكن الاستنتاج أن معدل الكفاءة ونسبة استخدام طاقة دور السينما ينبغي أن يتخذا معيارين أساسيين في تخصيص الميزانية وصنع السياسات الثقافية -والسينمائية على وجه الخصوص-. فمثلا، تحتاج محافظة قزوين بسبب ارتفاع معدل الكفاءة حاجة ملحة إلى تخصيص ميزانية لبناء سينما أو زيادة طاقة القاعات القائمة؛ في حين أن محافظتي خوزستان وإيلام تحتاجان أكثر من أي شيء إلى زيادة الإعلان وتعزيز مقومات جذب الجمهور إلى السينما. وفضلا عن ذلك، يلزم للتحليل الأعمق الإجابة عن هذا السؤال الأساسي: أي مكانة للسينما في تجربة الفراغ والترفيه لدى أهل كل محافظة وثقافة، وأين تقع القيمة الثقافية للسينما والفيلم في مراتب الطبقات الثقافية؟

الإنفوغرافيك الأصلي (بالفارسية)

ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية

اتصل بنا