أكبر معارض الكتب في العالم؛ ثمانية أحداث رائدة في صناعة النشر

عالميالكتب والنشر1404 (2025/26)

في ظروف يواجه فيها متوسط وقت القراءة للفرد في بلدان كثيرة تحديا، لم تبق بعض الفعاليات مصباح صناعة النشر مضيئا فحسب؛ بل حولتها إلى مسرح للدبلوماسية الثقافية والابتكار والتفاعل العالمي. وأكبر معارض الكتب في العالم لم تعد مجرد محل لبيع الكتاب وتحولت إلى فعاليات متعددة الوجوه تجمع ملايين الزوار وآلاف الناشرين والكتاب والفاعلين الثقافيين. من نبض صفقات النشر السريع في فرانكفورت إلى حماس محبي الكتب في كلكتا، تروي هذه المعارض كل منها قصة خاصة عن قوة الكتاب في عالم اليوم.

تقديم أكبر معارض الكتب في العالم

يتوقف تحديد أي معرض للكتاب يمكن تسميته «الأكبر» على مؤشرات مختلفة؛ من عدد العارضين والزوار إلى سعة مكان الانعقاد. وبالنظر إلى اختلاف هذه المعايير قد تختلف التصنيفات أيضا. وللوصول إلى فهم أدق لمكانة كل فعالية، من المفيد إلقاء نظرة أكثر تفصيلا على بعض أبرز معارض الكتب في العالم.

1. معرض فرانكفورت للكتاب (ألمانيا)؛ أقدم سوق للنشر العالمي وأكبرها

معرض فرانكفورت للكتاب، الذي يقام كل عام في منتصف أكتوبر في مدينة فرانكفورت بألمانيا، هو أكبر معرض تجاري للكتاب في العالم من حيث عدد الناشرين المشاركين. وهذه الفعالية، بقدم يتجاوز 500 عام، جذورها في أسواق الكتب في العصور الوسطى؛ حين كانت الكتب المخطوطة في القرن الثاني عشر تباع في المكان نفسه. وبعد الحرب العالمية الثانية تحول هذا المعرض إلى أهم تجمع عالمي لصناعة النشر الحديثة.

ومعرض فرانكفورت اليوم ليس القطب الرئيس لتجارة الكتاب الدولية ومفاوضات حقوق النشر فحسب؛ بل له مكانة مهمة لتقديم المجالات الجديدة وتنميتها مثل التكنولوجيات الحديثة والوسائط المتعددة والفيلم أيضا. وهذا الاتساع الموضوعي انعكاس للتحولات المستمرة في صناعة النشر، ومنها اهتمام خاص بالاقتباسات عبر الأنواع.

ومن الأقسام البارزة لهذا المعرض يمكن الإشارة إلى «الضيف الفخري»؛ وفي هذا البرنامج يقدم كل عام بلد بوصفه ضيفا خاصا وتقام في إطاره فعاليات مثل القراءات الأدبية والمعارض الفنية والندوات العامة والإنتاجات المسرحية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية. ويخصص أيضا صالة خاصة للناشرين البارزين في هذا البلد. وعلى سبيل المثال، في عام 2024 كانت إيطاليا الضيف الفخري بشعار «جذور في المستقبل». وفي عام 2025 ستختص الفلبين بهذا اللقب بشعار «الخيال يملأ الهواء».

واستضاف معرض فرانكفورت للكتاب في عام 2024 نحو 230 ألف زائر يشملون متخصصي صناعة النشر وعامة الناس، وحضر فيه أكثر من 4300 عارض من أنحاء العالم. وقد ثبتت هذه الأرقام والسجل الطويل مكانته بوصفه أهم فعالية عالمية في ساحة النشر.

الرسم 1: إحصاءات زوار معرض فرانكفورت للكتاب وعارضيه في السنوات الأخيرة

2. معرض غوادالاخارا الدولي للكتاب (المكسيك)؛ ثاني أكبر معرض في العالم

يعد معرض غوادالاخارا الدولي للكتاب أكبر فعالية للكتاب في قارة أمريكا وثاني أكبر معرض في العالم. وهذا المعرض، الذي أسسته عام 1987 جامعة بالاسم نفسه، تركيز خاص على النشر باللغة الإسبانية ويقام كل عام من أواخر نوفمبر حتى أوائل ديسمبر في مدينة غوادالاخارا بالمكسيك.

ولهذه الفعالية العامة ماهية خاصة. لأنها مزيج من معرض تجاري كبير ومهرجان ثقافي مهم. ومن أقسامها الجذابة يمكن الإشارة إلى برنامج «الضيف الفخري» ومنح جوائز أدبية متنوعة مثل الجائزة الأدبية «FIL» في اللغات الرومانسية وجائزة «سور خوانا إينيس دي لا كروز» وجائزة «جدارة النشر».

وفي عام 2024 زار معرض غوادالاخارا أكثر من 900 ألف شخص وحضر فيه نحو 2700 عارض. والهدف الرئيس لهذه الفعالية تهيئة فضاء مهني لناشطي صناعة النشر وإيجاد فرصة للقراء للقاء الكتاب والتعرف على أحدث الأعمال المنشورة.

الرسم 2: إحصاءات زوار معرض غوادالاخارا الدولي للكتاب وعارضيه في السنوات الأخيرة

3. معرض لندن للكتاب (بريطانيا)؛ مركز تبادل حقوق النشر الناطقة بالإنجليزية

كان في البداية فعالية متخصصة لأمناء المكتبات؛ لكنه تحول الآن إلى منصة مهمة لتفاعل الناشرين وبائعي الكتب وممثلي حقوق النشر ووسائل الإعلام. ويقام معرض لندن الدولي للكتاب كل عام في شهر مارس أو أبريل وهو إحدى أهم الفعاليات التجارية العالمية في مجال النشر. ويعرف هذا المعرض بوصفه سوقا دولية لمفاوضات حقوق النشر وتوزيع المحتوى في قوالب مختلفة ويؤدي دورا مفتاحيا في صناعة النشر العالمية.

ومعرض لندن الذي أسس عام 1971 يملك الآن مكانة مهمة في روزنامة النشر العالمية. وفي عام 2025 استضاف نحو 30 ألف زائر وأكثر من 1000 عارض. ورغم أنه أصغر من معرض فرانكفورت من حيث عدد العارضين، فإن له دورا بارزا في تجارة حقوق النشر باللغة الإنجليزية ويجذب طيفا واسعا من الجمهور الدولي. و«المركز الدولي لحقوق النشر» ومجموعة من برامج المؤتمرات من الأقسام البارزة لهذه الفعالية التي تعزز وجهها المتخصص والعالمي.

والتركيز المتزايد على الابتكارات الرقمية وترويج الأصوات المتنوعة والتنوع الثقافي انعكاس للتحولات الأساسية في أفق صناعة النشر. ومعرض لندن ليس محلا للتبادل التجاري والفكري فحسب، بل يعمق دوره الثقافي والمهني أيضا بمنح جوائز مثل «جوائز التميز الدولية لمعرض لندن للكتاب».

الرسم 3: إحصاءات زوار معرض لندن للكتاب وعارضيه في السنوات الأخيرة

4. معرض هونغ كونغ للكتاب (الصين)؛ أكبر فعالية للكتاب في آسيا

يعد معرض هونغ كونغ للكتاب أكبر فعالية للكتاب في آسيا ويقام كل عام في شهر يوليو في مركز المؤتمرات والمعارض في هذه المدينة. وهذا المعرض الذي بدأ عمله منذ عام 1990 تشكل بهدف ترويج الثقافة الأدبية في المنطقة وتقديم الأعمال الأدبية الدولية، وشهد خلال هذه السنوات نموا لافتا. وفي عام 2024 استضافت هذه الفعالية قرابة مليون زائر وأكثر من 760 عارضا. وبرامج مثل محاضرات الكتاب وجلسات توقيع الكتب والفعاليات الثقافية أوجدت جاذبية خاصة لجمهورها.

ومنظم هذا المعرض هو مجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ (HKTDC) وقد حوله خلال أكثر من ثلاثة عقود إلى إحدى أهم فعاليات الكتاب في آسيا. والتركيز الرئيس لهذا المعرض على ترويج ثقافة القراءة والوصول الميسر إلى الكتب الميسورة وتقديم الأعمال الأدبية الدولية وتوسيع الأدب على المستويين المحلي والعالمي. وقد أدت هذه المقاربة نفسها إلى جذب جمهور واسع من الفئات العمرية والاهتمامات المختلفة.

وإلى جانب قسم الكتاب تقام فعاليات جانبية مثل «معرض الرياضة وأوقات الفراغ في هونغ كونغ» و«عالم الوجبات الخفيفة» في الوقت نفسه وتهيئ فضاء أكثر تنوعا وترفيها للزوار.

الرسم 4: إحصاءات زوار معرض هونغ كونغ للكتاب وعارضيه في السنوات الأخيرة

5. معرض القاهرة الدولي للكتاب (مصر)؛ أهم فعالية في العالم العربي

معرض القاهرة الدولي للكتاب أكبر وأقدم معرض للكتاب في العالم العربي ويقام كل عام أواخر يناير أو أوائل فبراير في عاصمة مصر. وتقيم هذه الفعالية الهيئة المصرية العامة للكتاب (GEBO) وأسس أول مرة عام 1969 بالتزامن مع احتفال الذكرى الألفية لتأسيس مدينة القاهرة. ومن ذلك الوقت حتى اليوم تحول هذا المعرض إلى إحدى أهم مناسبات النشر في العالم العربي ويجذب كل عام ملايين الزوار. بحيث اقترب عدد زواره في عام 2024 من حد خمسة ملايين شخص.

وتبين الشعبية الواسعة لمعرض القاهرة دوره البارز في ترويج ثقافة القراءة ورفع مستوى الإلمام بالقراءة والكتابة في العالم العربي. فضلا عن ذلك أدى تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية مثل الندوات وعرض الأفلام والعروض المسرحية والمعارض الفنية والحفلات الموسيقية إلى زيادة جاذبيته لطيف متنوع من الجمهور.

الرسم 5: إحصاءات زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب في السنوات الأخيرة

6. معرض كلكتا الدولي للكتاب (الهند)؛ أكبر معرض غير تجاري

يعد معرض كلكتا الدولي للكتاب أكبر معرض غير تجاري للكتاب في العالم وإحدى أكثر الفعاليات الثقافية زيارة في آسيا. ويقام هذا المعرض، مع التركيز على التواصل المباشر بين القراء والناشرين والكتاب، كل عام من أواخر يناير حتى أوائل فبراير ولمدة 12 إلى 13 يوما في كلكتا.

ومعرض كلكتا، الذي أقيم أول مرة عام 1976، استضاف في عام 2024 أكثر من 2.9 مليون زائر. وتنظم هذه الفعالية جمعية الناشرين وبائعي الكتب، وبسبب فضائها غير التجاري لها مكانة فريدة بين المعارض الدولية للكتاب.

والبرامج الثقافية المتنوعة وتقديم بلد بوصفه ضيفا فخريا والتركيز على التبادل الأدبي من السمات البارزة لهذا المعرض. وفي عام 2025 ستكون ألمانيا حاضرة بوصفها البلد الضيف. كذلك سيكون لهذا المعرض أول مرة رمز رسمي: بجعة هي رمز إلهة المعرفة الهندوسية ساراسواتي.

وقد حولت الماهية الشعبية والمقاربة الثقافية والقدم الكبير هذا المعرض إلى إحدى أهم الفعاليات الثقافية في البنغال الغربية وقارة آسيا.

الرسم 6: إحصاءات زوار معرض كلكتا الدولي للكتاب في السنوات الأخيرة

7. معرض الشارقة الدولي للكتاب (الإمارات العربية المتحدة)؛ قطب النشر العربي

معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي بدأ نشاطه منذ عام 1982 يقام كل عام في شهر نوفمبر في مدينة الشارقة ويؤدي، بالتركيز على ترويج القراءة والنمو الثقافي في العالم العربي، دورا مفتاحيا في صناعة النشر العربية. وقد تحولت هذه الفعالية، بنمو لافت خلال العقود الأخيرة، إلى أحد أكبر معارض الكتب في العالم وأيضا إحدى أكثر المراسم الثقافية اعتبارا في العالم العربي. وجذب أكثر من 1.8 مليون زائر ونحو 2500 عارض في عام 2024 شاهد على هذا الادعاء.

ولمعرض الشارقة للكتاب أهمية عالية في مجال تجارة حقوق النشر؛ ولا سيما للناشرين باللغة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، الذين يستفيدون من هذه الفرصة لتوسيع العلاقات المهنية وتقديم أعمالهم على المستوى الدولي. فضلا عن ذلك فإن تركيزه الخاص على دعم اللغة العربية والارتقاء بثقافة القراءة منسجم تماما مع الأهداف الثقافية لإمارة الشارقة.

الرسم 7: إحصاءات زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب وعارضيه في السنوات الأخيرة

8. معرض أبوظبي الدولي للكتاب (الإمارات العربية المتحدة)؛ منصة ناشئة للنشر في الشرق الأوسط

معرض أبوظبي الدولي للكتاب إحدى فعاليات النشر البارزة في الشرق الأوسط ويقام كل عام في عاصمة الإمارات وتركيزه الرئيس على ترويج القراءة وتوسيع الثقافة والمعرفة على مستوى المنطقة. وهذا المعرض الذي بدأ عام 1981 بعنوان «معرض الكتاب الإسلامي» يتابع جزءا من الأفق الثقافي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الإمارات العربية المتحدة، وقد اتسع على نحو متواصل خلال السنوات.

ولمعرض أبوظبي أهمية خاصة للناشرين العرب والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد زاد التعاون الوثيق مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب اعتباره وتأثيره. وفي عام 2025 استضافت هذه الفعالية أكثر من 1400 عارض من 96 بلدا وعرفت بوصفها بيئة مهمة لتبادل الأفكار وتقديم أعمال أدبية جديدة.

ورغم أنه أحدث من حيث السجل من بعض المعارض الأخرى، فقد ثبت معرض أبوظبي للكتاب مكانته بسرعة بوصفه إحدى المنصات المفتاحية في أفق النشر في غرب آسيا. وبرامج متنوعة مثل جلسات الحوار والندوات والفعاليات الثقافية جعلت فضاء هذا المعرض أكثر حيوية وتأثيرا لناشطي مجال الثقافة والكتاب.

الرسم 8: إحصاءات زوار معرض أبوظبي الدولي للكتاب وعارضيه في السنوات الأخيرة

معرض طهران الدولي للكتاب 1404 هـ.ش (2025/26): أكبر تجمع ثقافي في إيران

يقيم معرض طهران الدولي للكتاب، في عام 1404 هـ.ش (2025/26)، دورته السادسة والثلاثين بشعار «لنقرأ من أجل إيران» في مصلى الإمام الخميني (ره) بطهران. وستستمر هذه الفعالية من تاريخ 17 إلى 27 أرديبهشت (أبريل–مايو) 1404 هـ.ش (2025/26)، وستكون مضيفة لنحو 2300 ناشر محلي وأكثر من 90 ناشرا دوليا من بلدان مختلفة. ويحضر بلد العراق بوصفه الضيف الخاص في هذه الدورة من المعرض.

وما يزال معرض طهران الدولي للكتاب يعرف بوصفه أكبر فعالية ثقافية في إيران ويستقبله كل عام ملايين الزوار. وتقام هذه الدورة من المعرض في قالبين حضوري وافتراضي وتشمل أقساما متنوعة منها الناشرون العامون والتعليميون والجامعيون والطفل واليافعون والدولي والرقمي. كذلك أعدت برامج ثقافية متنوعة منها الجلسات المتخصصة وحفلات تدشين الكتب والورش التعليمية خلال إقامة المعرض. وفي هذه الدورة سينفذ أيضا أول برنامج لـ«زمالة طهران الأدبية» إلى جانب المعرض الرئيس، وهو مصمم بهدف تعزيز التعاون الدولي في مجال الأدب والنشر.

الدور الاقتصادي لمعارض الكتب في صناعة النشر العالمية

معارض الكتب ليست مناسبات ثقافية صرفا؛ بل لها من الناحية الاقتصادية أيضا مكانة حيوية في سلسلة توريد النشر. فعلى سبيل المثال، في معرض فرانكفورت للكتاب تبرم نسبة عالية من العقود الدولية لحقوق الترجمة ونشر الكتاب على المستوى العالمي. فضلا عن ذلك تولد هذه المعارض، بجذب مئات الآلاف من الزوار، إيرادات مباشرة وغير مباشرة وفيرة للمدن المضيفة؛ ولا سيما في أقسام السياحة والإقامة والنقل والإعلان.

كذلك المعارض بيئة لتقديم الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا النشر وعرض منصات التوزيع الرقمي وإيجاد شراكات تجارية جديدة بين الناشرين. وتؤدي مثل هذه الفعاليات دورا مفتاحيا في إبقاء سوق الكتاب حيا، رغم تحديات مثل القراءة الرقمية وانخفاض متوسط وقت القراءة للفرد.

كلمة أخيرة

يبين استعراض أكبر المعارض الدولية للكتاب في العالم أن هذه الفعاليات كل منها انعكاس لسمات منطقتها الثقافية واللغوية والاقتصادية. فمعرض فرانكفورت، بالتركيز على مفاوضات حقوق النشر والتكنولوجيات الحديثة، يمثل الوجه الصناعي والتجاري للنشر العالمي؛ في حين تهيئ غوادالاخارا وكلكتا، بمقاربة شعبية وثقافية، أكثر مما تتناول الجوانب الاقتصادية، بيئة للتفاعل المباشر بين الكتاب والجمهور. وقد تحول معرضا الشارقة والقاهرة أيضا، مع التأكيد على الهوية العربية الإسلامية، إلى أداة لصنع السياسات الثقافية في الشرق الأوسط.

ويبين الاختلاف في مقدار التخصص وعدد الزوار ونوع البرامج والمكانة الجغرافية أن صناعة النشر في كل منطقة تشكلت بما يناسب الاحتياجات والقدرات المحلية. لكن في النهاية جميع هذه الفعاليات متفقة في هدف مشترك: إبقاء ثقافة القراءة حية، والارتقاء بالحوار بين الثقافات، ودعم الدورة العالمية لإنتاج الكتاب واستهلاكه.

ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية

اتصل بنا