يعد معرض طهران الدولي للكتاب أحد أكبر الأحداث الثقافية في إيران والشرق الأوسط، ويستضيف كل عام ناشرين وكتابا محليين وأجانب. وقد أقيمت حتى الآن 36 دورة من معرض طهران للكتاب (ودورتان بصورة افتراضية بسبب كورونا)، وأقيمت آخر دورة لهذا الحدث، أي الدورة السادسة والثلاثون لمعرض طهران الدولي للكتاب، في المدة من 17 إلى 27 ارديبهشت (أبريل–مايو) عام 1404 هـ.ش (2025/26) في مصلى الإمام الخميني (ره).
تتناول هذه المذكرة تحليلا قائما على البيانات وإحصائيا لحضور الناشرين الأجانب في هذا المعرض خلال العقد الأخير. وفحص الاتجاهات والأنماط وآثار حضور الناشرين الأجانب في صناعة النشر الإيرانية مسائل مهمة ينبغي التدقيق فيها والالتفات إليها من أجل التقدم في مجال الكتاب. وقد استعين لجمع البيانات بمصادر مختلفة تشمل الموقع الرسمي لمعرض طهران للكتاب، والتقارير السنوية، ووكالات الأنباء المعتبرة، والتحليلات الإحصائية المتوافرة.

اتجاه حضور الناشرين الأجانب في معرض طهران للكتاب
يعرض الرسم 2 عدد الناشرين الأجانب الحاضرين في معرض طهران للكتاب في الأعوام 1395 إلى 1404 هـ.ش (2016–2026). وبناء على ذلك كان حضور الناشرين الأجانب في معرض طهران للكتاب من عام 1395 هـ.ش (2016/17) إلى عام 1398 هـ.ش (2019/20) ذا ميل صاعد وانتقل من 130 إلى 800 ناشر أجنبي، وكان من عام 1398 هـ.ش (2019/20) إلى عام 1404 هـ.ش (2025/26) ذا ميل هابط وانتقل من 800 ناشر إلى 53 ناشرا أجنبيا. والعامل الرئيس لتراجع عدد الناشرين الأجانب من عام 1398 هـ.ش (2019/20) إلى عام 1399 هـ.ش (2020/21) يتعلق بتفشي فيروس كورونا وعدم إقامة المعرض حضوريا في ارديبهشت 1399 هـ.ش (2020/21) وإقامته بصورة افتراضية في بهمن (يناير–فبراير) 1399 هـ.ش (2020/21).

نسبة الناشرين الأجانب إلى الناشرين المحليين
يبين الرسمان 3 و4 على التوالي عدد الناشرين المحليين والأجانب الحاضرين في معرض طهران للكتاب ونسبتهم خلال الأعوام 1395 إلى 1404 هـ.ش (2016–2026). وبناء على ذلك كانت نسبة عدد الناشرين الأجانب إلى الناشرين المحليين في معرض طهران للكتاب من عام 1395 هـ.ش (2016/17) إلى عام 1398 هـ.ش (2019/20) ذات ميل صاعد وانتقلت من 6.9 في المائة إلى 38.1 في المائة، وكانت من عام 1398 هـ.ش (2019/20) إلى عام 1404 هـ.ش (2025/26) ذات ميل هابط وانتقلت من 38.1 في المائة إلى 2.2 في المائة.


التوزيع الجغرافي للناشرين الأجانب
لكل حدث ثقافي أبعاد وإحداثيات خاصة به. وقد استطاع معرض طهران الدولي للكتاب في أدوار مختلفة أن يجذب إقبال بعض البلدان والناشرين الأجانب إلى هذا الحدث؛ غير أن هذا المقدار أخذ في التراجع في الأدوار الأخيرة ولا سيما بعد جائحة كورونا. ويعرض الرسم 5 إيضاحات عن التوزيع الجغرافي للناشرين الأجانب الحاضرين في معرض طهران للكتاب من عام 1395 هـ.ش (2016/17) إلى عام 1404 هـ.ش (2025/26).
وعادة يصنف الناشرون الأجانب الحاضرون في المعرض في فئتين: البلدان العربية والبلدان غير العربية أو اللاتينية. ولا توجد الإحصاءات والمعلومات المتوافرة في هذا الشأن بصورة متسقة، غير أنه بناء على الإحصاءات المتوافرة يمكن القول إن حصة البلدان العربية في بعض الأدوار، وحصة البلدان غير العربية واللاتينية في أدوار أخرى، كانت أكبر بين الناشرين الأجانب في المعرض. ويمكن أن يكون التوزيع الجغرافي للناشرين الأجانب الحاضرين في معرض طهران علامة على الدبلوماسية الثقافية للبلاد وإقبال سائر البلدان والناشرين الأجانب على الحضور في هذا المعرض.

الآثار الاقتصادية لحضور الناشرين الأجانب في معرض الكتاب
يمكن أن يكون لحضور الناشرين الأجانب أثر إيجابي في سوق النشر الإيراني. فبزيادة عدد الناشرين تتولد منافسة أكبر ويؤدي هذا الأمر إلى تحسين جودة الكتب. ويساعد حضور الناشرين الأجانب على زيادة التبادلات الثقافية والتجارية بين إيران والبلدان الأخرى. كذلك يمكن لمعارض دولية مثل معرض طهران الدولي للكتاب أن تمهد لجذب الاستثمارات الأجنبية وإيجاد مشروعات مشتركة واستثمارات جديدة.
وإيجاد فرص عمل جديدة في صناعة النشر وتوزيع الكتاب (مثل زيادة الطلب على المترجمين والمحررين وموظفي البيع) والارتقاء بمستوى معرفة المجتمع وثقافته من النتائج الأخرى لجذب الناشرين الأجانب للمشاركة في معرض طهران للكتاب.
كلمة أخيرة
أعدت هذه المذكرة بهدف تقديم نظرة إحصائية إلى حضور الناشرين الأجانب وأدائهم في معرض طهران الدولي للكتاب خلال العقد الأخير. وتبين الإحصاءات المتوافرة أن حضور الناشرين الأجانب في معرض طهران للكتاب كان من عام 1395 هـ.ش (2016/17) إلى عام 1398 هـ.ش (2019/20) ذا ميل صاعد، ومن عام 1398 هـ.ش (2019/20) إلى عام 1404 هـ.ش (2025/26) ذا ميل هابط.
ويتعلق العامل الرئيس لتراجع عدد الناشرين الأجانب من عام 1398 هـ.ش (2019/20) فما بعد بتفشي فيروس كورونا وعدم إقامة المعرض حضوريا في ارديبهشت 1399 هـ.ش (2020/21) وإقامته بصورة افتراضية في بهمن 1399 هـ.ش (2020/21). وفي عام 1395 هـ.ش (2016/17) حضر 130 ناشرا أجنبيا معرض الكتاب، وفي عام 1404 هـ.ش (2025/26) بعدد 53 ناشرا أجنبيا ما زلنا لم نتمكن من بلوغ رقم عام 1395 هـ.ش (2016/17).
إن حضور الناشرين الأجانب في معرض طهران للكتاب لا يساعد على إثراء المعرض ثقافيا فحسب، بل سيرافقه أيضا آثار اقتصادية إيجابية. وبالنظر إلى هذه الأمور يمكن الاستنتاج أن معرض طهران للكتاب، في حال الدعم والتخطيط الصحيح، يمكن أن يتحول إلى جسر تواصل مهم بين الناشرين المحليين والأجانب وإلى تبادل ثقافي مؤثر. وبشكل عام، لا يساعد حضور الناشرين الأجانب في معرض طهران للكتاب على النمو الاقتصادي فحسب، بل يسهم أيضا إسهاما كبيرا في التبادل الثقافي والارتقاء بالمستوى الكيفي للنشر في إيران.
ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية