قياس اجتماعي لوسائط VOD / تحليل موضوعات ومشاعر مستخدمي Twitter حول شبكة العرض المنزلي في إيران

إيرانالمنصات والشركات1403 (2024/25)

شهد سوق وسائل الإعلام العرضية VOD مع توسع استخدام التقنيات الرقمية وانتشاره في إيران نموا ملحوظا، وتقدم شبكات العرض المنزلي الآن طيفا متنوعا من المحتوى للمستخدمين والجمهور. ومن جهة أخرى، بعد سنوات، استطاعت وسائل الإعلام العرضية VOD أن تكسر احتكار هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) ومكانتها الطقسية من منظورين هما قدرة الإنتاج وصناعة البرامج وعناصر الإنتاج مثل الممثلين، وتبعا لذلك ترك هذا الأمر آثاره في استهلاك الجمهور ونمط استهلاكه أيضا. والعرض المنزلي في إيران رغم أنه حتى الآن على مدى عمره غير الطويل جدا كانت له قصة طويلة وكان تارة هدفا للانتقادات وتارة موضع مدح وإطراء، لم يجر حتى الآن استطلاع رأي وقياس اجتماعي جدي بشأنه، وعدا بضعة تقارير معدودة من بضع منصات شبكة العرض المنزلي لم يجر بحث شامل في هذا المجال من منظور الجمهور عن هذه الوسائل. ومع ذلك فإن نجاح بعض المسلسلات وبروزها وإقبال الجمهور يبين أن هذه الوسائل في مسار الترويج في المجتمع الإيراني وأن نظرة من منظور الصناعات الثقافية والإبداعية إلى هذه الظاهرة من زاوية الجمهور يمكن أن تكون مثمرة. ومن هنا فحص مقال «القياس الاجتماعي لوسائل الإعلام العرضية VOD الإيرانية بين مستخدمي تويتر الفارسي» هذا الموضوع من ثلاثة جوانب: التحليل الموضوعي وتحليل المشاعر والعلوم الاجتماعية الحاسوبية. ويمكن أن يوضح القياس الاجتماعي لوسائل الإعلام العرضية VOD لدى المستخدمين بيانات قيمة عن هذه الصناعة وأن يستخدمه الناشطون وصناع السياسات والنقاد ومستهلكو هذه الوسائل.

وسائل إعلام العرض VOD؛ من الشعبية إلى المعارضة

يبين التحليل الموضوعي لوسائل الإعلام العرضية VOD لدى مستخدمي تويتر الفارسي على أساس تواتر المباحث المطروحة أن هذه الوسائل حظيت باهتمام المستخدمين من 6 جوانب هي الجوانب المظلمة لوسائل الإعلام العرضية VOD، ورقابة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) على وسائل الإعلام العرضية VOD، وانتشار وسائل الإعلام العرضية VOD وشعبيتها والعوامل المؤثرة فيها، وحجب وسائل الإعلام العرضية VOD وإغلاقها، وحضور الممثلين في وسائل الإعلام العرضية VOD بعد خريف عام 1401 هـ.ش (2022/23) وشراء اشتراك وسائل الإعلام العرضية VOD.

 

 

1. الجوانب المظلمة لوسائل الإعلام العرضية VOD: انتقد المستخدمون وسائل الإعلام العرضية VOD من زوايا مختلفة مثل انتهاك الملكية المعنوية للمحتويات الأجنبية، والتبعية للحكومات الأجنبية وترويج التفكير والرموز الغربية، والإعلان والتسويق غير المناسبين، وغياب الاستقلال والتبعية الحكومية، وضعف البنى التحتية والخوادم وعدم تقديم خدمات مناسبة.

2. انتشار وسائل الإعلام العرضية VOD وشعبيتها والعوامل المؤثرة فيها: أدت وسائل إعلام العرض المنزلي إلى ارتقاء صناعة المسلسلات في إيران ومسلسلات مثل قورباغه وزخم كاري وبوست شير و... من النماذج المتفوقة في هذا الأمر. وقد استطاع حضور ممثلين مقتدرين ومشهورين في المسلسلات، وتعدد المحتوى وتنوعه مثل المسلسل والفيلم السينمائي -المحلي والأجنبي- والأنيمي والوثائقي ودروس الماستر كلاس التعليمية والكارتون و... في وسائل الإعلام العرضية VOD أن يوفر رضا المستخدمين إلى حد بعيد. كذلك المحتوى الأجنبي الجديد المدبلج أو المترجم بترجمة مكتوبة والرقابة المناسبة عليه للاستخدام من قبل وسائل الإعلام العرضية VOD ميزة أخرى أدت دورا في شعبيتها.

3. رقابة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) على وسائل الإعلام العرضية VOD: صحب هذا الحدث ردود فعل مختلفة ومتضادة. فمجموعة تعد رقابة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) على وسائل الإعلام العرضية VOD سببا لوقف المحتويات الضارة غير المقبولة والخارقة للمعايير في شبكة العرض المنزلي وعملا إيجابيا لتقدم صناعة وسائل الإعلام العرضية VOD في المستقبل. لكن في المقابل تعد مجموعة أخرى من المستخدمين، بالإشارة إلى تعارض مصالح هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) مع وسائل الإعلام العرضية VOD وإلى أن هذا القرار غير خبير، رقابة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) سببا لتراجع هذه الصناعة والوسائل الناشطة فيها بل لإغلاقها. وقد توقعوا أن تؤدي رقابة ساترا (هيئة تنظيم الإعلام السمعي البصري) إلى انخفاض جمهور وسائل الإعلام العرضية VOD وكذلك إلى زيادة جمهور الشبكات الفضائية.

4. حجب وسائل الإعلام العرضية VOD وإغلاقها: رد فعل أغلب المستخدمين على حجب وسائل الإعلام العرضية VOD وإغلاقها احتجاجي وسلبي. لكن في هذا السياق أيدت مجموعة من المستخدمين أيضا، بالإشارة إلى لزوم تعامل المؤسسات والمسؤولين المرتبطين بهذا المجال مع المخالفين وذكر مصاديق هذه المخالفات، التعامل مع وسائل الإعلام العرضية VOD المخالفة. ويرى أغلب المستخدمين أن وسائل الإعلام العرضية VOD مثل فيليمو (Filimo) ونماوا (Namava) وفيلم نت و... بما بدأته والمسار الذي قطعته استطاعت اليوم إلى حد بعيد أن تحذف الشبكات الفضائية الناطقة بالفارسية من سلة الاستهلاك الثقافي للأسر الإيرانية وأن تحل محلها. وهذه الوسائل معيدة للاستهلاك والمرجعية الإعلامية إلى داخل البلاد. ولهذا السبب فإن حجب وسائل الإعلام العرضية VOD وإغلاقها وقطعها سيؤدي إلى عودة الجمهور إلى الشبكات الفضائية وزيادته.

 

5. حضور الممثلين في وسائل الإعلام العرضية VOD بعد خريف عام 1401 هـ.ش (2022/23): ترى مجموعة من المستخدمين أن المشاهير الداعمين لاضطرابات خريف 1401 هـ.ش (2022/23) والمشاركين فيها ينبغي ألا يؤذن لهم بالحضور في مسلسلات وسائل الإعلام العرضية VOD وبرامجها وأن على هذه الوسائل ألا تسمح لعناصر الإنتاج باستخدام هؤلاء الممثلين. كذلك في نظرة مختلفة عد حضور الممثلين في وسائل الإعلام العرضية VOD بعد أحداث خريف 1401 هـ.ش (2022/23) موالاة للسلطة وانتقد الممثلون الذين نشطوا في برامج وسائل الإعلام العرضية VOD. ويبدو أن هذا المضمون متجذر أكثر في بيئة وسيلة التواصل الاجتماعي تويتر المتأثرة جدا بالحوادث والأحداث السياسية.

6. شراء اشتراك وسائل الإعلام العرضية VOD: إذا نظرنا إلى وسائل الإعلام العرضية VOD من زاوية المباحث الاقتصادية فإن شراء الاشتراك أهم موضوع أشير إليه. وفي هذا الموضوع مطروح وجهتا نظر مختلفتان: وجهة النظر الأولى تؤكد شراء الاشتراك وإعداد حساب وسائل الإعلام العرضية VOD من المستهلكين أو توصي به وعدم استخدام الطرق غير القانونية. أما وجهة النظر الثانية فبتعجب من شراء اشتراك وسائل الإعلام العرضية VOD من المشتركين وتقديم طرق التنزيل غير القانوني لم تعط موضوع الاشتراك وإعداد الحساب أهمية وقيمة بل تعارضه. ويمكن أن يساعد سبر هذه الوجهات وفحصها على إصلاح نمط استهلاك المستخدمين والنجاح الاقتصادي لوسائل الإعلام العرضية VOD.

 

وسائل الإعلام العرضية VOD إيجابية أم سلبية؟

حللت وسائل الإعلام العرضية VOD بوجه عام ويشمل تحليل المشاعر جميع وسائل الإعلام العرضية VOD في إيران. وقد تم استخراج المشاعر أو الآراء من داخل النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتبين النتائج أن 59 في المائة من توجه المستخدمين نحو هذه الوسائل سلبي ناف، و39 في المائة لهم توجه إيجابي مثبت، و2 في المائة فقط ذوو توجه محايد.

 

نقاط ضعف وسائل الإعلام العرضية VOD ونقاط قوتها

وبالنظر إلى أن تحليل مشاعر المستخدمين وحده لا يستطيع أن يبين نقاط ضعف وسائل الإعلام العرضية VOD الإيرانية ونقاط قوتها؛ من هذا المنطلق بينت نقاط ضعف وسائل الإعلام العرضية VOD ونقاط قوتها بدمج التحليل الموضوعي والمشاعر.

- التوجه السلبي (59%):

الجوانب المظلمة لوسائل الإعلام العرضية VOD)66%)

رقابة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) على وسائل الإعلام العرضية VOD (18%)

حضور الممثلين في منصات VOD بعد خريف 1401 هـ.ش (2022/23) (12%)

حجب وسائل الإعلام العرضية VOD وإغلاقها (3%)

شراء اشتراك وسائل الإعلام العرضية VOD (1%)

 

- التوجه الإيجابي (39%):

انتشار وسائل الإعلام العرضية VOD وشعبيتها (46%)

حجب وسائل الإعلام العرضية VOD وإغلاقها 29%)

رقابة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) على وسائل الإعلام العرضية VOD (22%)

شراء اشتراك وسائل الإعلام العرضية VOD 3%)

- التوجه المحايد (2%):

رقابة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) على وسائل الإعلام العرضية VOD (100%)

 

 

تفرد فيليمو (Filimo) في جذب انتباه الجمهور

باستخدام العلوم الاجتماعية الحاسوبية وتنقيب البيانات حدد مقدار الانتباه إلى كل VOD (بمعنى عدد التغريدات عنها) وباستخدام أسلوب تحليل المشاعر حسب مقدار التوجه الإيجابي أو السلبي أو المحايد إلى كل منها. وعلى أساس النتائج استطاعت منصة «فيليمو (Filimo)» بفارق ملحوظ عن «فيلم نت» و«نماوا (Namava)» أن تستأثر بأكبر انتباه من المستخدمين. ويجدر الذكر أن مقدار الانتباه ورد بشكل نسبي وبحسب 100 في المائة.

 

كلام أخير

فحص هذا البحث وضع وسائل الإعلام العرضية VOD الإيرانية بين مستخدمي تويتر. وقد توصل الباحثون بالسبر في أنماط التفاعل والمشاعر والأولويات الموضوعية في خطاب تويتر إلى رؤى قيمة عن أثر وسائل الإعلام العرضية VOD وأهميتها. وتساعد هذه النتائج أطرافا معنية مختلفة مثل صناع السياسات وصانعي المحتوى والباحثين والمستهلكين الساعين إلى فهم الديناميات المعقدة بين وسائل إعلام VOD والمنصات الاجتماعية.

كذلك يبدو أن دراسات عن أبعاد أخرى من القياس الاجتماعي لوسائل إعلام VOD، ومنها دور المؤثرين وأثر التفاعلات بين المنصات وفعالية الإجراءات الرقابية لصناعة وسائل الإعلام العرضية VOD في إيران يمكن أن تساعد على تقدم شبكة العرض المنزلي.

ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية

اتصل بنا