إيران: تاسع أفضل مقصد لسفر المسلمين في عام 2025

إيران والعالمالسياحة1404 (2025/26)

ما المؤشر العالمي لسفر المسلمين؟ 

وتعكس النسخة العاشرة من تقرير المؤشر العالمي لسفر المسلمين في عام 2025 رحلة متحولة على مدى أحد عشر عاما. فمن ترتيب عشرة مقاصد في عام 2011 إلى تحليل شامل لـ153 مقصدا اليوم، يعكس تطور المؤشر العالمي لسفر المسلمين نمو قطاع السياحة والسفر الحلال. ويحث هذا المنعطف صناعة السياحة على أن تشكل، بقيادة وإدارة هادفتين، مستقبل السفر العالمي. وإلى جانب إطار السفر المتيسر وإطار المسؤول والشامل والرقمي والمضمون، تركز هذه النسخة على شمول أوسع. ويساعد هذا التقرير على اكتساب رؤية عن تقدمات سوق سفر المسلمين في العقد الماضي واكتشاف سبل للتفاعل مع هذا القطاع.

تحليل مقارن لاقتصاد البلدان مقصد السياحة الإسلامية

وفي هذا القسم حلل وضع البلدان مقصد السياحة الإسلامية الاقتصادي-السكاني وقورن استنادا إلى مؤشري نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وعدد المسلمين. ويقدم هذا الإنفوغرافيك نظرة عامة إلى 30 سوقا رائدة للسياحة الخارجية للمسلمين ويرسم العلاقة بين القوة الاقتصادية لمقصد وسلوكياته السفرية. وبرسم نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لكل اقتصاد مقابل حصته من سكان المسلمين في العالم وتكاليف السفر الخارجية، يمكن التمييز بين أنماط سوق مختلفة. ويبين هذا الأمر القوة الشرائية الملحوظة للبلدان ذات الناتج المحلي الإجمالي المرتفع مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة التي تملك حصة كبيرة من السوق، مقابل بلدان مكتظة بالسكان مثل إندونيسيا وماليزيا التي لها أسواق بنمو حجمي مرتفع.

وفي هذا التصنيف جاءت إيران في عداد 21 سوقا رائدة صادرة لبلدان منظمة التعاون الإسلامي التي تشكل مع 20 بلدا آخر 84 في المائة من إجمالي السوق الصادرة للمسلمين. وتملك إيران، بسكانها المسلمين الملحوظين وطبقتها الوسطى المتنامية، إمكانات ملحوظة في سوق سفر المسلمين والسياحة، ويمكنها أن تؤدي دورا محوريا في قطاع السياحة (الوافدة والصادرة).

انبعاث سوق سياحة المسلمين ونموها

وبسبب جائحة كورونا وقع هبوط ملحوظ في سوق سياحة المسلمين في عامي 2020 و2021. وبعد انحسار الجائحة شهدنا انبعاث هذه السوق وبلغ عدد المسافرين المسلمين في عام 2022 مقدار 110 ملايين، وفي عام 2023 نحو 145 مليونا، وفي عام 2024 مقدار 160 مليونا، وفي عام 2025 نحو 180 مليونا. ويتوقع أن يرتفع هذا المقدار في عام 2030 إلى 245 مليون رحلة بتكلفة تقديرية 235 مليار دولار، وسيكون له دور ملحوظ في اقتصاد هذه البلدان.

الرسم 2. عدد المسافرين المسلمين بحسب السنة (مليون شخص)

اتجاه سفر السياح العالميين والمسلمين بحسب المنطقة

ويبين تحليل دخول السياح العالميين بحسب المنطقة أن أوروبا ما تزال في الصدارة بأكثر من 600 مليون زائر وتليها آسيا بأكثر من 500 مليون زائر. وتشكل هاتان المنطقتان معا القسم الأكبر من السياحة العالمية.

وقد أظهر أيضا سفر المسلمين الوافدين دينامية إقليمية متميزة. فما تزال آسيا المقصد الرئيس للسياح المسلمين، وذلك بسبب قرب المنطقة من تجمعات مسلمة كبيرة، وبنى تحتية قوية للسياحة الحلال، ووعي متزايد بسوق سفر المسلمين. ووجود مقاصد بلدان منظمة التعاون الإسلامي مثل ماليزيا وإندونيسيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية يضع آسيا بصورة طبيعية بوصفها المقصد الرئيس. وفي الوقت نفسه، اتخذت مقاصد غير أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مثل سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند خطوات ملحوظة في تلبية احتياجات المسلمين.

المقاصد الرائدة في السياحة الإسلامية

ويبين المؤشر العالمي لسفر المسلمين (GMTI) في عام 2025 تقدما متواصلا في تقديم الخدمات للمسافرين المسلمين، ويلاحظ ارتفاع ملحوظ في متوسط درجة المقاصد السياحية. ويبرز هذا التحسن الالتزام المتزايد للمقاصد السياحية في أنحاء العالم بتقديم تجارب سفر مناسبة للمسلمين. وقد حافظت ماليزيا بدرجة 79، التي ارتفعت 3 درجات مقارنة بعام 2024، على موقعها الأول وأعادت تأكيد قيادتها عبر جهود متواصلة في تقديم إمكانات متيسرة متناسبة مع المسافرين المسلمين. وتركيا والسعودية والإمارات العربية المتحدة تقع الآن بدرجة 78 في الموقع الثاني. وما تزال السعودية تستفيد من خدماتها للسياحة الدينية بسبب زيارة الحج والعمرة، في حين استفادت تركيا من تراثها الثقافي الغني الجذاب للسياح المسلمين.

وقد هبطت إندونيسيا في عام 2025 عن موقعها المشترك مع ماليزيا في صدارة الجدول في عامي 2023 و2024 مما يدل على مشهد تنافسي متزايد. وحافظت قطر على موقعها في المراتب العليا وتظهر أداء ثابتا على مدى الزمن. وعمان التي خرجت بعد الجائحة من جمع الـ10 بلدان الأولى، تحسنت في عام 2025 وانضمت إليها الكويت التي تعود للمرة الأولى منذ الدرجات السابقة إلى جمع الـ10 بلدان الأولى. كذلك تقلص الموقع السابع المشترك لإيران والأردن إلى الموقع التاسع. كذلك خرجت سنغافورة أيضا في عام 2025 من جمع الـ10 بلدان الأولى مما يدل على تغير ملحوظ. وتبين هذه التطورات الطبيعة الدينامية لسوق سفر المسلمين، حيث يظهر قادة جدد وتواجه المقاصد العريقة تحدي التكيف والابتكار للحفاظ على جاذبيتها.

الترتيب والتحليل الإقليمي للمؤشر العالمي لسفر المسلمين

ويبين تحليل الأداء الإقليمي في ميدان المؤشر العالمي لسفر المسلمين أن غرب آسيا وشمال أفريقيا ما يزالان في الصدارة، وذلك أساسا بسبب مزيج من مقاصد ذات أغلبية مسلمة وفهمها لاحتياجات المسلمين ومنها بلدان مثل تركيا وبلدان مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي (GCC) ومصر والمغرب.

وبقيت آسيا الوسطى في الموقع الثالث لأسباب منها تراثها الإسلامي الواسع. وتمكنت جنوب آسيا هذا العام من مساواة جنوب شرق آسيا، إذ حصل كل منهما في المتوسط على درجة 56. وتشمل جنوب آسيا المالديف التي اشتهرت بجهودها السياحية، وإيران التي تعد مقصدا ناميا يؤكد ثقافته وتاريخه الغنيين. وفي المقابل، يدل النمو المنخفض نسبيا لجنوب شرق آسيا على أن الحفاظ على المنافسة في سوق سفر المسلمين يحتاج إلى جهود وإجراءات مشتركة أكثر.

ترتيب المؤشر العالمي لسفر المسلمين بحسب إمكانية الوصول

ويقيم معيار إمكانية الوصول (ACES) تيسر المقاصد في سوق سياحة المسلمين. ويدل الارتفاع المتواصل لمتوسط درجة التيسر في السنوات الأربع الماضية على اتجاه إيجابي في تيسر المقاصد للمسافرين المسلمين. وبالنظر إلى تركيز المقاصد على هذه المجالات، يتوقع أن يتحسن التيسر الإجمالي للمسافرين المسلمين أكثر وأن يعزز نمو السوق العالمية للسياحة للمسلمين. وقد حلل ارتفاع التيسر استنادا إلى ثلاثة معايير رئيسة هي الربط الجوي (الربط المباشر للرحلات بأسواق الخروج المسلمة الرئيسة) وشروط التأشيرة (تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرة وتيسيرها والسياسات المؤثرة في هذا الخصوص) وبنى النقل التحتية (التركيز المتواصل على تقديم خدمات وبنى تحتية ممتازة للنقل).

وفي هذا الترتيب تقع بلدان الإمارات العربية المتحدة وقطر وعمان في المواقع الأول إلى الثالث على التوالي، أما بلدنا إيران الذي كان العام الماضي في المرتبة العاشرة لمقاصد سياحة المسلمين بحسب معيار التيسر فقد تراجع الآن وخرج من جمع الـ10 بلدان الأولى في هذا المؤشر.

المقاصد السياحية المناسبة للنساء المسلمات

ويظهر هذا المعيار صورة عن كيفية تقدم المناطق المختلفة في سبيل جعل المقاصد السياحية للبلدان أكثر مناسبة للنساء المسلمات.

وتقدم درجات هذا العام رؤى قيمة عن تقدم مقاصد بلدان منظمة التعاون الإسلامي في جذب المسافرين المسلمين، ولا سيما النساء. ويتصدر جنوب شرق آسيا ماليزيا بدرجة 83 وإندونيسيا بدرجة 79. ويدل هذا الأمر على التزام قوي لهذه البلدان بتقديم تجارب سفر آمنة وشاملة ومتوافقة مع الدين. وما يزال الشرق الأوسط فاعلا مهما، بحيث حصلت تركيا وقطر كل منهما على درجة 80  وتقع إلى جانبهما الإمارات والكويت والسعودية بأداء مرتفع.

ومن بين المقاصد الرائدة غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ثبتت سنغافورة موقعها بوصفها المقصد الرائد غير العضو في منظمة التعاون الإسلامي وتظهر مقارنة بعام 2024 ارتفاعا طفيفا إلى درجة 82. ويعرف هذا البلد بأمنه الاستثنائي وترحيبه بالمجتمع المتعدد الثقافات وبناه التحتية المتطورة. وهذه السمات، مع بيئة مناسبة جدا للمسلمين، تجعله مريحا وآمنا ولا سيما للمسافرات المسلمات، فرديا أو في جماعة. وتليه عدة مقاصد آسيوية حصلت على درجة بين 73 و81.

وإيران أيضا بدرجة 76 حافظت على موقعها القوي بسبب مزيج من السلامة والضيافة المحلية وبنى التراث التحتية. وفي ترتيب العام السابق، كانت إيران بحصولها على درجة 73 وبالاشتراك مع قيرغيزستان في المرتبة الثالثة عشرة للمقاصد السياحية المناسبة للنساء المسلمات، غير أنها في عام 2025 ارتقت من هذا الوجه ووقعت بالاشتراك مع عمان في المرتبة العاشرة.

تحليل المؤشرات وتقييمها في المقاصد العشرة الأولى 

وقد حسبت النتائج المقارنة للمؤشر العالمي لسفر المسلمين في 153 بلدا مقصدا وقدمت النتائج المتعلقة بـ10 بلدان أولى في الجدول أدناه. وعلى هذا الأساس كانت ماليزيا (المرتبة 1)، وتركيا والسعودية والإمارات (المرتبة 2)، وإندونيسيا وقطر (المرتبة 5)، وعمان والكويت (المرتبة 7)، وإيران والأردن (المرتبة 9)، المقاصد العشرة الأولى للسياحة الإسلامية في عام 2025. وقد أنجز هذا الترتيب استنادا إلى أربعة مؤشرات هي التيسر (بمعايير الربط الجوي وشروط التأشيرة وبنى النقل التحتية)، والتواصل (بمعايير مهارة التواصل وتسويق المقصد ووعي أصحاب المصلحة)، والبيئة (بمعايير الخدمات الرفاهية الأساسية والسلامة العامة والقيود الدينية والاستدامة والوصول ودخول الزائرين) والخدمات (بمعايير المطاعم الحلال وأماكن الصلاة والمطار والتراث وتجارب الإقامة).

النتائج المقارنة لمؤشر GMTI في إيران

وفي هذا القسم قدمت النتائج المقارنة للمؤشر العالمي لسفر المسلمين في إيران في المدة من 2015 إلى 2025. وعلى هذا الأساس كانت مرتبة بلدنا في مؤشر GMTI في المدة من 2015 إلى 2025 (عدا عام 2020) على التوالي 13 و15 و11 و17 و12 و8 و7 و7 و7 و9. وأفضل موقع لإيران في هذا الترتيب المرتبة السابعة في أعوام 2022 و2023 و2024، وأسوؤها في هذا الترتيب يخص عام 2018 بالمرتبة السابعة عشرة.

كلمة أخيرة 

ومن الأمور التي أشير إليها في هذا النص وسعى إلى تقديم فهم شامل لصناعة السفر والسياحة الحلال التحليل المقارن لاقتصاد بلدان منظمة التعاون الإسلامي، وانبعاث سوق سياحة المسلمين ونموها، والمقاصد الرائدة في السياحة الإسلامية، واتجاه ترتيب المؤشر العالمي لسفر المسلمين من عام 2015 إلى 2025، والترتيب والتحليل الإقليمي للمؤشر العالمي لسفر المسلمين، وترتيب المؤشر العالمي لسفر المسلمين بحسب إمكانية الوصول، والمقاصد السياحية المناسبة للنساء المسلمات، ومقارنة مؤشر السياحة للمقاصد الرائدة. والالتفات إلى هذه الأمور يمكن ناشطي هذا القطاع من استخدام الفرص التي لا تحصى القائمة في صناعة سياحة المسلمين على نحو مرغوب.

وقد وصل بلدنا إيران استنادا إلى الإحصاءات المقدمة في هذا التقرير من المرتبة 14 في عام 2015 إلى المرتبة 7 في عامي 2023 و2024، غير أنه في عام 2025 تراجع إلى المرتبة التاسعة. وتبين هذه المسألة المنافسة الوثيقة للبلدان في مجال السياحة الإسلامية ولزوم الالتفات إلى سرعة التقدم في هذا المجال حتى لا يتخلف عن سائر البلدان. وتملك إيران طاقات وافرة في مجال السياحة ولا سيما السياحة الملائمة للمسلمين ينبغي التعرف إليها واستخدامها على نحو مرغوب.

ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية

اتصل بنا