القرطاسية من أكثر بنود الاستهلاك الثقافي ضرورة في كل أسرة. ودليل ذلك أنه رغم أن رقم الإنفاق على القرطاسية يختلف باختلاف مستوى دخل الأفراد ويرتبط ارتباطا مباشرا بارتفاع دخل المهن أو انخفاضه؛ فإن حصة الإنفاق على القرطاسية من إجمالي الإنفاق الثقافي للأفراد ليست تابعة لمهنتهم. فعلى سبيل المثال، أكبر حصة للقرطاسية من الاستهلاك الثقافي تعود إلى فئة العمال البسطاء؛ رغم أن متوسط إنفاق هذه الفئة المهنية على القرطاسية يبلغ نصف إنفاق المهن مرتفعة الدخل مثل المشرعين وكبار المسؤولين. وهذا يعني أن ذوي الدخل المنخفض ربما يدفعون مالا أقل ثمنا للقرطاسية، لكن القرطاسية تحتفظ بمكانها في سلة استهلاكهم الثقافي. فالقرطاسية إذن ليست سلعة تحذف من قائمة نفقات الأسرة تحت تأثير المشكلات الاقتصادية أو انخفاض الدخل.