استثمرت الإمارات العربية المتحدة للحد من الاعتماد على إيرادات النفط وتنويع اقتصادها بنشاط وجدية في الصناعات الثقافية والإبداعية، وقطعت عبر المشاريع والمبادرات التي قامت بها خطوات مهمة في هذا المسار. وإنشاء مناطق ثقافية وتعريف مشاريع بارزة وإقامة مهرجانات ثقافية والتبادل الثقافي جزء من إجراءات الإمارات في هذا الطريق.
وقد لبت الصناعات الثقافية والإبداعية بوصفها أداة لإيجاد اقتصاد قائم على المعرفة وإظهار الإمارات بوصفها وجهة ثقافية في العالم أهداف الحكومة وحكام هذا البلد إلى حد كبير، وقد بادروا إلى تخطيط أهداف طويلة الأمد وأكثر طموحا في هذا المجال. وتقرير «استراتيجية الإمارات للصناعات الثقافية والإبداعية من عام 2021 إلى 2031» وثيقة استراتيجية من برامج هذا البلد أظهرت خارطة طريق هذه الصناعات في الإمارات وبينتها. ويشمل هذا التقرير أقساما مختلفة مثل الوضع والأقسام المختلفة والإيرادات واستراتيجية الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات، وسنتناولها في هذه المذكرة.
الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات
تشمل الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات الأعمال والمنظمات المنخرطة في ابتكار الأفكار وإنشاء السلع والخدمات الإبداعية المرتبطة وإنتاجها وتوزيعها ونشرها. وتشمل هذه الصناعات في الإمارات الكتاب والصحافة، والفنون الأدائية والاحتفالات، والتراث الثقافي والطبيعي، ووسائل الإعلام المرئية والسمعية والتفاعلية، والفنون البصرية والحرف اليدوية، والتصميم والخدمات الإبداعية. وقد استأثرت الصناعات الثقافية والإبداعية في عام 2018 بحصة تعادل 2.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.

رؤية الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات
لدى الإمارات رؤية متنوعة للصناعات الثقافية والإبداعية تشمل أقساما متعددة. ويوجد أكثر من 25 قسما و100 مجال تحت 6 صناعات رئيسية تخلق مخرجات اقتصادية مباشرة. ففي صناعة الكتاب والصحافة أقسام مثل الصحيفة والمجلات والأرشيفات، وفي صناعة الفنون الأدائية والاحتفال المهرجانات والعروض والمسرح والرقص والباليه ومعارض المجتمع، وفي صناعة التراث الثقافي والطبيعي أقسام مثل المواقع الأثرية وعلم التاريخ والمتاحف والمعارض والحدائق الوطنية، وفي صناعة الفنون البصرية والحرف اليدوية التصوير والرسم والنحت والنسيج، وفي صناعة وسائل الإعلام المرئية والسمعية والتفاعلية أقسام مثل ألعاب الهاتف المحمول والكونسول والرسوم المتحركة والبودكاست، وفي صناعة التصميم والخدمات الإبداعية أقسام مثل التصميم الداخلي والصناعي وتصميم الأزياء والمجوهرات والتقنيات الناشئة.

وقد صمم تطوير هذه الأقسام ومجالاتها بأولوية السياسة الوطنية، مع التركيز على مناطق جغرافية مختلفة واستنادا إلى التنوع الاقتصادي، وتدعم.
الأثر الاقتصادي للصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات
يمكن رؤية الدور الاقتصادي الملحوظ والمتنامي للصناعات الثقافية والإبداعية من ثلاثة مناظر: الناتج المحلي الإجمالي، وتنمية القوى العاملة، ودعم التنوع وجعل اقتصاد الإمارات قادرا على المنافسة. ووفقا للإحصاءات، استأثرت هذه الصناعة في عام 2018 بحصة تعادل 2.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، وهي أكبر من أقسام مثل التعليم والخدمات الصحية. ويمكن رؤية أثر هذه الصناعات في تنمية القوى العاملة في زيادة عدد الطلاب والخريجين في التخصصات المرتبطة بالصناعات الثقافية والإبداعية وزيادة عدد الشركات الخاصة النشطة في هذا المجال. كذلك وكما أشير فإن الصناعات الثقافية والإبداعية بأكثر من 25 قسما و100 مجال تحت 6 صناعات ستؤدي دورا مباشرا وفعالا في التنوع الاقتصادي للإمارات.
المناطق الحرة الإبداعية في الإمارات
وفقا للتقرير الحالي يوجد 22 منطقة حرة في أنحاء الإمارات تعنى بالصناعات الثقافية والإبداعية. وتقع هذه المناطق في مدن مثل دبي وعجمان والشارقة وأم القيوين وغيرها. وتقدم المناطق الحرة حوافز مختلفة منها الإعفاءات الضريبية، وتبسط ملكية الأجانب وعمليات إطلاق الأعمال. وتعمل هذه المناطق الحرة بوصفها أقطابا لتطوير هذه الصناعة ونموها، وتوفر بيئة مناسبة لتنمية الإبداع والابتكار وريادة الأعمال.

الإطار العام لاستراتيجية الإمارات للصناعات الثقافية والإبداعية
الرؤية والهدف الرئيسي لاستراتيجية الإمارات للصناعات الثقافية والإبداعية من عام 2021 إلى 2031 زيادة أثر القيمة الاجتماعية-الاقتصادية للصناعات، وقد حددت 6 مؤشرات لقياس ذلك: حصة الصناعات الثقافية والإبداعية من الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد الوطني، وعدد المؤسسات (متناهية الصغر، صغيرة، متوسطة، كبيرة) النشطة في هذه الصناعة، وحصة وظائف هذا المجال، ومتوسط دخل الفرد في المهن الإبداعية، ومتوسط إنفاق الأسرة على السلع والخدمات الثقافية والإبداعية، وعائد الاستثمار في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.
فعلى سبيل المثال، زيادة حصة الصناعات الإبداعية في الناتج المحلي الإجمالي من 2.6 في المئة في عام 2020 إلى 5 في المئة في عام 2025، ونمو عدد الشركات الإبداعية من 8,300 شركة في عام 2020 إلى 15,000 حتى عام 2025، وزيادة عدد الأفراد المبدعين من 70 ألفا إلى 140 ألفا في هذه الفترة الزمنية، من أهداف استراتيجية دبي -تحت عنوان استراتيجية دبي للصناعات الإبداعية حتى عام 2025- التي حددت واستهدفت تحت الاستراتيجية الكلية العشرية للإمارات للصناعات الثقافية والإبداعية.
الأركان والمسارات الاستراتيجية
ولهذه الاستراتيجية ثلاثة أركان رئيسية: تنمية المواهب والإبداعات، ودعم المهن والمتخصصين، وإنشاء بيئات الأعمال وتمكينها، وقد وضعت الحركة والإجراء في 8 مسارات استراتيجية: الارتقاء بالنظام التعليمي لإلهام أجيال المبدعين المستقبلية وتمكينها، وتنمية المواهب الإبداعية وتربيتها وإعدادها لدخول سوق العمل، وضمان نظام تشريعي فاعل وشامل داعم للصناعات الثقافية والإبداعية، وبدء البحث والتطوير في هذه الصناعات، وترويج التجمعات الثقافية والإبداعية وإنشاؤها، وزيادة كفاءة التمويل وفعاليته، وتقديم حوافز لدعم هذا القطاع، وترويج تصدير منتجات الصناعات الثقافية والإبداعية لتقدمها.
مؤشرات المسارات الاستراتيجية
كذلك ستقاس نتائج هذه المسارات الاستراتيجية بـ 8 مؤشرات: مقدار حصة ساعات التدريس للفن والإبداع من إجمالي ساعات التدريس (التعليم الابتدائي والإعدادي)، ومتوسط خريجي الصناعات الثقافية والإبداعية الذين يلتحقون بالعمل خلال سنتين بعد التخرج، ومقدار الرضا عن لوائح الصناعات الثقافية والإبداعية الذي يقاس عبر استطلاعات دورية، ومتوسط نفقات الحكومة والقطاع الخاص على البحث والتطوير في المجالات الثقافية والإبداعية، وعدد التراخيص في قطاع هذه الصناعات (محللة حسب التجمعات)، وإجمالي الميزانية في الصناعات الثقافية الإبداعية (الحكومية والخاصة)، وعدد ونسبة الشركات الناشئة الإبداعية التي تمكنت من مواصلة نشاطها بعد السنة الأولى، وإيرادات التصدير للصناعات الثقافية والإبداعية.
وقد أدرجت الاستراتيجية القائمة إجمالا 40 خطة مبادرة، منها 16 خطة لدعم الأفراد الموهوبين والمبدعين، و10 خطط لدعم المهن والمتخصصين، و14 خطة خصصت لإنشاء بيئات الأعمال وتمكينها.
ويقدم هذا الإطار الشامل خارطة طريق واضحة لنمو الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات من أجل تعزيز المساهمات الاقتصادية والاجتماعية، ويغطي الرؤية والمسارات الاستراتيجية والمؤشرات القابلة للقياس والمبادرات على المستويين الوطني والمحلي.
المؤسسات والشركاء الرئيسيون على المستويين الوطني والمحلي
إن المواءمة والشراكة القوية بين المؤسسات الوطنية مثل وزارة الثقافة والشباب، والاقتصاد، والتربية والتعليم، وإدارة الثقافة، ومؤسسات التعليم العالي وغيرها ضرورية للتنفيذ الناجح للسياسات والبرامج والاستثمارات من أجل نمو الصناعات الثقافية والإبداعية في أنحاء الإمارات. كذلك على المستوى المحلي تتعاون مؤسسات وهيئات مثل الإدارات التعليمية والجمعيات الصناعية والبلديات والمتاحف والمؤسسات الثقافية وغيرها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات، ولها دور حيوي في تحويل السياسات العليا إلى برامج واستثمارات محددة في الإمارات ومدنها المعنية.

خلاصة واستنتاج
استثمرت الإمارات العربية المتحدة بنشاط في الصناعات الثقافية والإبداعية لتنويع اقتصادها بما يتجاوز إيرادات النفط. وقد شكلت هذه الصناعات في عام 2018 نسبة 2.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا البلد.
وقد وضعت استراتيجية الإمارات لمدة 10 سنوات (2021-2031) للصناعات الثقافية والإبداعية بهدف زيادة الأثر الاجتماعي-الاقتصادي لهذه الصناعات لتنمية منظومة متنوعة في أكثر من 25 قطاعا و100 مجال في 6 صناعات ثقافية وإبداعية. وتشمل هذه الاستراتيجية 6 مؤشرات رئيسية مثل حصة الصناعات الإبداعية من الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد الوطني، وعدد المؤسسات النشطة في الصناعات الثقافية، ومتوسط دخل الفرد في المهن الإبداعية.
وتقدم هذه الاستراتيجية خارطة طريق واضحة للتنمية الاستراتيجية للصناعات الثقافية والإبداعية، وقد هيأت المؤشرات والمبادرات والشراكات اللازمة بين المؤسسات الوطنية والمحلية لتحويل السياسات إلى برامج واستثمارات محددة لنمو الاقتصاد الثقافي والإبداعي. ويبدو أنه إذا نفذت هذه الاستراتيجية بنجاح، يمكن للإمارات أن تبلغ هدفها في تقليل الاعتماد على النفط وإيجاد مصادر جديدة للنمو الاقتصادي.
ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية