ماهد؛ اقتران رقيق بين الابتكار والأصالة في إيران

إيرانالحرف اليدوية1403 (2024/25)

عطر الإيمان والتقليد في الحياة؛ روح الجماليات الأصيلة المحترمة في اليومي، ونظرة جديدة إلى الماضي، هذه هدايا ماهد. مؤسسة حددت هدفها إدخال المفاهيم الإسلامية والإيرانية في أسلوب حياة الأفراد. وكذلك خلق منتجات تظهر جيدا الأسلوب الأصيل للفن الإيراني الإسلامي وتوجد حالا طيبة مستمدة من التراث الإسلامي الإيراني في حياة الناس اليومية. ويعد ماهد نفسه مسؤولا عن حفظ الثقافة الإسلامية والإيرانية الأصيلة والترويج لها. هذا جانب من كلام مرتضى أعلائي، المدير التنفيذي لشركة ماهد التكنولوجية، الذي بدأ منذ عام 1390 هـ.ش (2011/12) نشاطه في ميدان الجهاد الثقافي بنهج إنتاج منتجات تطبيقية في مجال أسلوب الحياة. وفي ما يلي نص هذه المقابلة:

ولادة علامة تجارية

في سبيل أي أهداف تشكل ماهد؟

بدأت فكرة هذه العلامة من أنني كنت أعمل في بهمن (يناير–فبراير) عام 1390 هـ.ش (2011/12) في خطة التحول الاجتماعي، وتبين لي أثناء العمل أن النظرة الثقافية الصحيحة غير غالبة في الجهاز الحكومي وأننا نحتاج إلى تيار شعبي في أرضية الثقافة وظروف الحياة. من هنا قررت إطلاق ماهد. وبتعبير آخر نعتقد أن الحياة الحديثة اليوم تضعف هويتنا وأصالتنا تدريجيا، ولذلك تلزم إجراءات للحيلولة دون الزوال الثقافي والهوياتي. وقد تشكل ماهد في سبيل تلك الأهداف نفسها ويسعى إلى إنتاج منتجات تعنى بحفظ مكتسبات أمة ثقافية. وقول منظمي ماهد هو أنه يمكن في العالم الجديد أيضا أن نعيش أصيلين، وأن نكون ذوي هوية وجذور، وأن نمضي مع هذه التغيرات الاجتماعية السريعة.

هل سجلتم علامتكم التجارية؟

سجلت علامة ماهد في عام 1395 هـ.ش (2016/17). وتعمل شركة بارقة الفن الإسلامي بالعلامة التجارية ماهد في مجال تصميم المنتج وإنتاجه. وماهد من الأسماء الإلهية ويعني الباسط والناشر.

ماذا تشمل منتجات ماهد؟

تصميم وإنتاج منتجات مجال أسلوب الحياة الإيراني الإسلامي في قالب منتجات استهلاكية واسعة الاستخدام في حياة الناس.

ما المجالات التي تشملها المنتجات التي يقدمها ماهد؟

المبادئ التي عرفناها في الارتباط بدخول السوق تتضمن الثقافة والهوية الدينية، والفن والأصالة الإيرانية، والابتكار والتكنولوجيا، والصناعة والإنتاج والاقتصاد. ويؤدي مراعاة هذه المبادئ جميعا إلى إنتاج منتجات خاصة وجميلة وتطبيقية متوافقة مع السوق وتنافسية. وأساسا تنتج جميع منتجات ماهد بمحورية أسلوب الحياة الإيراني الإسلامي. ومنها غرفة الهدايا والتذكارات في ماهد التي تذكر بلون من تقاليدنا وهويتنا الثقافية المتجذرة وعطرها. وغرفة الهيئة والمقاومة أيضا لإقامة المناسك الدينية وغرفة اللوازم المرتبطة بالكتاب التي تقدم الأدوات التي يحتاج إليها القراء.

غرفة محيا هي غرفة الهيئة والمقاومة في بيت ماهد. وهدف محيا إحياء الهوية الأصيلة في إقامة المناسك الدينية ومرافقة حياة اليوم مع الأبطال الوطنيين والدينيين الحقيقيين.

غرفة تشنته هي غرفة التذكارات والهدايا في بيت ماهد. ودور هذه الغرفة في بيت ماهد بارز جدا. وينتج أهل تشنته لأوجه حياة اليوم كلها أدوات أصيلة تنشر لون الأصالة وعطرها في بيوتنا.

غرفة تشوق غرفة أخرى في بيت ماهد تعمل للوازم الكتاب والقراءة. وعشاق الكتاب هم أهل هذه الغرفة. وينتج في هذه الغرفة كل ما يلزم لراحة أوقات القارئ وجعلها أطيب. فالقراءة نفسها أصالة، لذلك يدعم فنانو تشوق هذا السلوك الأصيل.

انتقل ماهد منذ عام 1392 هـ.ش (2013/14) إلى قم لتوسيع أنشطته، وصمم في ورشته وأنتج سلعا خاصة بالهيئات وحليا وإطارات إيرانية محلية تماما. غير أن نطاق نشاط ماهد غير محصور بقم وله جمهوره وعملاؤه في أنحاء البلاد.

ونظرتنا في تصميم المنتجات هي العناية بالفن الإيراني الإسلامي الأصيل واستخدام طاقات شباب هذا البلد. وهم بعد سنوات من التجربة في إنتاج سلع الهيئات والحلي وتقديمها والتعرف على حاجة الجمهور وذوقه أدخلوا إلى السوق علامة «ساز» (أسلوب الحياة الأصيل).

مع أي منتجين ومن أي مدن تتعاونون؟

يتعاون ماهد في أكثر من 10 مدن في إيران مع منتجين مختلفين ويعمل إجمالا بهيكل الإنتاج من دون مصنع. وقد أدى هذا الأمر إلى تأسيس أكثر من 50 ورشة إنتاجية لإنجاز الأعمال الخدمية والإنتاجية، وبهذا الشكل توفرت عمالة عالية وهو ما يبعث على السرور جدا.

من أي طريق يمكن للراغبين أن يبادروا إلى اقتناء منتجات ماهد؟

ينمو مجتمع الجمهور بحسب نمو العمل أو يضيق أحيانا. وجمهور ماهد حاليا شباب يميلون إلى أسلوب الحياة الإيراني الإسلامي. وتعرض منتجات ماهد في متاجر معتبرة داخل البلاد وخارجها، ويمكن للعملاء عبر أدوات اجتماعية مثل شبكات التواصل الاجتماعي والتسويق الرقمي ومراجعة المتاجر المتعاقدة مع ماهد ومنها بيت ماهد في قم وموقع ماهد وديجي كالا وباسلام وربيع ومواقع متعددة أخرى أن يبادروا إلى اقتناء المنتجات التي يريدونها.

أي منتجات ماهد حظيت حتى اليوم بإقبال أكبر؟

حظيت المنتجات المرتبطة بإقامة عزاء سيد الشهداء وتذكارات الزوار والسفرة القماشية بإقبال جيد.

ما القيمة المقترحة لديكم للعملاء؟

الإبداع والابتكار أهم قيمة مقترحة لماهد. وتهم في تصميم منتجات ماهد وإنتاجها ثلاث سمات مهمة هي: أن تكون مواكبة للعصر وفريدة وأصيلة. وقد أحدث ماهد ثورة في صناعة تصميم الرايات واللافتات والأعلام وإنتاجها في إيران، وخرج قبل نحو 10 سنوات من التصاميم المنسوخة التي كانت تنتج في كل مكان لأهل البيت وأكثرها في مناسبات مختلفة، وحول هذا السوق بمزج الفن الإيراني واللون والرسم والمنمنمات والأقمشة المتنوعة والتصاميم الإبداعية.

بأي خصلة حل ماهد في الصناعات الإبداعية؟

يعرف ماهد بوجهة إنتاج المنتجات الفنية في الصناعات الإبداعية، لأن الإنتاجات في أغلب الأحيان ضعيفة من الناحية الفنية، وإن كانت مرغوبة فإنها لم تنم، ربما لأن البنى الثقافية والفنية كانت في الغالب بعيدة عن المنصات الاقتصادية والصناعية وقدمت إلى السوق بصورة حالات محدودة.

أي نجاحات أحرزتم في ميدان السوق الداخلية أو الخارجية؟

إجمالا، في مجال المنتجات الثقافية يعد مقدار المبيعات الذي يحوزه ماهد في السوق الداخلية فريدا. ويجدر الذكر أننا نشطنا في السوق الخارجية بشكل محدود جدا، ولذلك لا نسميه نجاحا، غير أننا نعرض منتجاتنا في نحو 5 بلدان، وهذا المقدار أيضا جدير بالانتباه في الإنتاجات الثقافية.

أين تستقر شركة ماهد؟

منذ عام 1392 هـ.ش (2013/14) حين انتقلنا إلى قم لتوسيع أنشطتنا، فتحت حديقة العلوم والتكنولوجيا في قم ذراعيها لنا وعرضت هي نفسها أن نستقر هناك، وكانت الحديقة أهم داعم يمنح ماهد هويته.

ما الإجراءات التي يمكن لوزارة العلوم، بوصفها الجهة المشرفة على حدائق العلوم والتكنولوجيا، أن تقوم بها للصناعات الإبداعية؟

المسألة الرئيسية من منظور شركة إبداعية متقدمة لا شركة إبداعية ناشئة هي أن الصناعات الإبداعية ما زالت لا تؤخذ على محمل الجد بالقدر اللازم. فمؤسسة ماهد مثلا لديها حاليا أكثر من 40 موظفا مباشرا، ويقال إن مجموع التسهيلات التي تخصص في صناديق التكنولوجيا لشركة إبداعية هو 500 مليون تومان، وإذا أرادوا تخصيص رقم مرتفع جدا وهو ما يحدث كل ثلاث أو أربع سنوات فإنهم يدفعون تسهيلات بمليار. وهذا المليار تومان يعادل نصف نفقات شهر واحد لماهد. لأن مجموع رواتب ماهد ونفقاته الجارية يساوي ملياري تومان. فكيف يمكننا مع تضخم بنسبة خمسين في المائة أن نزيد مواردنا كل عام؟

والتحدي الرئيسي هو أن الجهات المعنية لم تفكر في من ينبغي أن يدعم الصناعات الإبداعية حين تنمو. فلا توجد أبواب دعم للصناعات الإبداعية. في حين أن باب الدعم في الصناعات الرقمية له أرقام تبلغ عشرات المليارات، وهو في معاونية العلوم لدى رئاسة الجمهورية في حكم معاونية كبيرة واسعة. أما في الصناعات الإبداعية فهو في حد هيئة. فكيف لهيئة ميزانيتها كلها مئة مليار أن تدعم مقابل نفقة جارية قدرها 24 مليارا لشركة ماهد التكنولوجية؟

ما توصيتكم لحدائق العلوم والتكنولوجيا من أجل قبول الشركات الإبداعية؟

اليوم في حدائق العلوم والتكنولوجيا لا تتوافر أشكال الدعم إلا على مستوى مركز النمو. والفرصة التي للصناعات الإبداعية في الدوران المالي أكبر كثيرا من سائر الصناعات. وفي مجال إنتاج المحتوى والسينما والرسوم المتحركة وسائر الصناعات الإبداعية، التكاليف كلها برمجية ولا حاجة إلى استيراد مواد أولية أو موضوع. أي إنها مولدة للدخل فقط وليست مكلفة ولها خاصية جلب العملة. بحيث إن بعض الصناعات الإبداعية يحقق برنامج أو رسوم متحركة وإنتاج محتوى، من دون التفات إلى البعد المسافي، دخلا في أمريكا وروسيا.

وللصناعات الإبداعية طاقة وفرصة عاليتان لتوليد العمالة. والسؤال هو: أي نسبة يمكن للصناعات الرقمية والتقنية والكبيرة أن توجدها من العمالة للنساء المعيلات، في حين أن الصناعات الإبداعية تستطيع أداء هذا العمل جيدا وتستطيع إشراك جسم الناس جيدا في توليد الدخل والتشغيل. لكن للأسف لا يولى الصناعات الإبداعية الاهتمام اللازم

خلق فرص العمل في ماهد

يعمل أكثر من 40 شخصا في مقر ماهد. والورش التي تعمل خارج ماهد أوجدت فرص عمل غير مباشرة لأكثر من خمسمائة شخص. وهذه الورش مستقرة في مدن مختلفة. وماهد منصة يصمم فيها المنتج وتخطط، وهؤلاء الـ40 شخصا جميعا يديرون هذه الدورة فقط. وتجري جميع الإنتاجات على يد أشخاص عاملين خارج المكتب، ولا ينجز أي عمل إنتاجي في مكتب ماهد سوى التعبئة ومراقبة الجودة واللوجستيات والتخزين.

 

ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية

اتصل بنا