يقدم هذا الرسم البياني صورة طريفة لنمط الإنفاق على الجمال حسب المجموعة المهنية لرب الأسرة في عام 1402 هـ.ش (2023/24)؛ مزيجا من مؤشرين: متوسط الإنفاق بالريال وحصته في ميزانية الأسرة. وبنظرة كلية، يبدو أن مستوى الدخل وطبيعة المهنة قد أثرا إلى حد بعيد في هذين المؤشرين، غير أن ملاحظات أدق كامنة في صميم الرسم البياني.
وفي أعلى الجدول تقع مجموعات مثل «المشرعين والمديرين» و«خبراء الشؤون المكتبية» و«المتخصصين العلميين والفنيين» التي لم تصرف أكبر إنفاق بالريال على منتجات الجمال فحسب، بل خصصت أيضا حصة ملحوظة من ميزانيتها لهذا المجال. ويمكن أن يعزى هذا إلى مزيج من الدخل الأعلى ومتطلبات المظهر في بيئة العمل والحضور الأبرز في الفضاءات العامة؛ حيث يعد المظهر جزءا من الرأسمال الرمزي للأفراد.
وفي وسط الرسم البياني تقع مجموعات مثل «التقنيين» و«الحرفيين» و«العاملين في المهن المرتبطة بالخدمات الشخصية» التي وإن كان مقدار إنفاقها أقل من المجموعات العليا، فإن نسبة إنفاقها إلى ميزانيتها ما تزال ملحوظة. ويبين هذا أنه حتى في الطبقات المتوسطة والأدنى يبقى الإنفاق على الجمال بوصفه نوعا من "حال جيد فوري" جزءا راسخا من نمط الاستهلاك.
وفي أسفل الرسم البياني تقع مهن مثل «العمال البسطاء» و«العاملين في قطاع الزراعة والموارد الطبيعية» التي تحتل أدنى مرتبة من حيث المقدار ومن حيث حصة الإنفاق. ويمكن أن يعود هذا الفرق إلى مزيج من الدخل الأدنى أو الطبيعة البدنية للمهنة.
غير أن الرسالة الرئيسة لهذا الرسم البياني تتجاوز مقارنة الأرقام: فالجمال لكثير من الأسر ضرورة نفسية واجتماعية، لا سلعة فاخرة مرتبطة بمستوى الدخل. وحتى بين المجموعات ذات الدخل المنخفض يخصص جزء من الميزانية للجمال، كي تلبى الحاجة إلى احترام الذات والحضور الاجتماعي الأنيق والإحساس بالرضا الفردي. وهذا النمط انعكاس لما يسميه الاقتصاديون أثر ماتيك (Lipstick Effect)؛ ظاهرة يحافظ فيها الأفراد في الظروف الاقتصادية الصعبة على نفقات صغيرة لكنها رمزية كي يبقوا على شعورهم بالسيطرة والأمل والمكانة الاجتماعية. ويذكرنا هذا الرسم البياني بأن قرارات إنفاق الأسر تتأثر بمزيج من عوامل اقتصادية (الدخل) واجتماعية (ضغط الأقران وتوقعات المجتمع) ونفسية (الحاجة إلى احترام الذات والحال الجيد) تنعكس في كل مجموعة مهنية على نحو خاص
الإنفوغرافيك الأصلي (بالفارسية)
ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية