أثر الذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم

عالميالمنصات والشركات1402 (2023/24)

 

«التصميم صلة بين المعلومات والفهم». هكذا صور هانس هوفمان، المعلم وأستاذ التصميم، موجزا وشاملا ما علمه تلاميذه سنوات. واليوم بات تصور كثير من المهن والأنشطة من دون تصميم صعبا ومستحيلا، وهذا يدل على أهمية ارتباط التصميم بالحياة اليومية وبفهم الإنسان واتساع هذا الارتباط. وبلغت قيمة السوق العالمية لصناعة التصميم في عام 2022 ما قدره 41.8 مليار دولار، واستأثرت الولايات المتحدة الأمريكية بـ16 مليار دولار بأكبر سوق في هذا المجال. والذكاء الاصطناعي بصدد تحويل صناعات متعددة وصناعة التصميم ليست مستثناة من هذه القاعدة. فتقنيات الذكاء الاصطناعي تحدث تغيرات عميقة في التصميم وأوجدت تغيرات ملحوظة في كيفية أداء المصممين عملهم.

وأثر الذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم موضوع راهن، لأن قدرات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال تتقدم بسرعة. ومن ثم فإن فهم مفاهيم تأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم واتجاهاته ذو أهمية عالية. وقد أجري هذا البحث بهدف تقديم رؤية عن العلاقة المتطورة بين إبداع الإنسان والذكاء الاصطناعي في مجال التصميم، ويفحص أثر الذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم. وقدم هين نوين كاتب المقالة أولا معلومات خلفية عن الذكاء الاصطناعي لفهم الموضوع فهما أفضل ثم فحص أربعة موضوعات: 1. مزايا الذكاء الاصطناعي لصناعة التصميم 2. حدود الذكاء الاصطناعي ومخاطره في صناعة التصميم 3. إمكان حلول الذكاء الاصطناعي محل المصممين و4. زيادة مهارات المصممين وتعزيزها للعيش في عصر الذكاء الاصطناعي، ونتناولها فيما يلي.

مزايا الذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم

توفير الوقت وتبسيط عملية التصميم ميزتان رئيسيتان محددتان لتطبيق الذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم.

1.توفير الوقت: من المزايا الرئيسية للذكاء الاصطناعي في التصميم زيادة الكفاءة عبر توفير الوقت. فيمكن للذكاء الاصطناعي أن يحول المفاهيم المجردة بسرعة إلى تصورات ملموسة ويسرع مسار التصميم الإجمالي. ويمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي، باستخراج الألوان والأنماط من تصميم أصلي، أن تحدث بسرعة تغيرات متعددة في التصميم. وهذه القدرة مؤثرة خصوصا في تصميم المنتج وتتيح إنشاء خيارات مختلفة بسرعة ضمن جمالية مرغوبة للمصمم ولصاحب الطلب.

2.تبسيط عملية التصميم: قيمة رئيسية أخرى للذكاء الاصطناعي هي تبسيط التصميم. وتتيح هذه السمة لأي شخص أن ينتج تصاميم ذات جودة بتجاوز عوائق سابقة مثل المهارة الفنية والقدرة على البحث والإلمام بالأدوات. وقد أحدثت برامج مثل دالي وميدجورني، بإنتاج فوري لصور عالية الجودة، تحولا في صناعة التصميم.

مخاطر الذكاء الاصطناعي وحدوده في صناعة التصميم

انخفاض الدقة وافتقاد الإبداع والإحساس وانتهاك الملكية الفكرية مخاطر وحدود محددة للذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم.

  • 1.انخفاض الدقة: أدوات الذكاء الاصطناعي في تصميم الحالات الخاصة والمعقدة والمتمحورة حول التفاصيل مثل العمارة والتصميم الصناعي والصور الطبية وغيرها أقل دقة مقارنة بالقوة البشرية. وفي حين يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينشئ التصاميم بسرعة، قد تفتقر النتائج إلى الدقة والاتساق والتنفيذ الدقيق. وسبب ذلك أن هناك حدودا في إتقان الذكاء الاصطناعي لعناصر التصميم مثل الأسلوب واللون والضوء والترتيب والتشكيل والتشريح والمنطق، يمكن أن يؤدي كل منها إلى تصاميم غير صحيحة وغير متسقة بتركيب مضطرب.
  • 2.افتقاد الإبداع والإحساس: في حين يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينتج بالاعتماد على البيانات القائمة تصاميم مرضية، فإنه يفتقر إلى التفكير الحقيقي والأفكار الجديدة. كذلك رغم أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن ينشئ تصاميم فريدة، فإنه ضعيف وعاجز في تصوير السياقات العاطفية والثقافية التي يدمجها البشر على نحو متكامل.
  • 3.انتهاك الملكية الفكرية: عدم مراعاة حق الملكية الفكرية من الحدود والمخاوف الأخرى لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم وخلق الأعمال الفنية. وبالطبع إذا احتوى مخرج الذكاء الاصطناعي عناصر منسوخة فقد يواجه مشكلات حقوق النشر أيضا. وثمة حالات يدعي فيها فنانون أن الذكاء الاصطناعي كرر عملهم من دون موافقة. وفي أوائل عام 2023 رفعت شكاوى بشأن انتهاك أنظمة تعليمية مثل ميدجورني وستابيليتي قوانين حقوق النشر، بسبب استخدامهما المحتوى من دون إذن.

هل يحل الذكاء الاصطناعي محل المصممين؟

يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أكثر من 250 ألف مصمم، وصناعة التصميم من الصناعات الإبداعية المولدة للعمالة. وفي هذا الإطار، من المسائل المهمة أثر الذكاء الاصطناعي في التشغيل في هذه الصناعة. وثمة وجهات نظر مختلفة حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحل في المستقبل محل المصممين البشر. وتبين نتائج هذا البحث أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه في الوقت الحاضر أو قريبا أن يحل محل المصممين. بل إنه بدلا من أن يحل محل البشر حلا كاملا هو مكمل لعملهم ويزيد الإنتاجية أكثر مما يحذف أدوارهم. وسبب ذلك أن إبداع الإنسان وذكاءه العاطفي لا يمكن خلقهما بسهولة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، وهذا الأمر يوجب حاجة مستمرة إلى المصممين البشر.

زيادة المهارات وتعزيزها للعيش في عصر الذكاء الاصطناعي

وقد طرح هذا القسم من البحث هذا السؤال: «أي مهارات أو سمات ينبغي أن يتعلمها المصممون ويطوروها لحماية أنفسهم من الذكاء الاصطناعي؟». وفي الواقع يبين هذا القسم كيف يمكن للمصممين أن يحموا دورهم في ضوء نمو الذكاء الاصطناعي. وبوجه عام ينبغي أن يتعلم المصممون، لحماية مستقبلهم، استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. لأنه إذا شاع الذكاء الاصطناعي فبوسعهم بتحولهم إلى مستخدمين ذوي مهارة عالية جدا أن يواصلوا عملهم. وينبغي أن يطوروا مهاراتهم المهنية المكملة وأن يركزوا على حماية العناصر الإنسانية العميقة مثل: الإبداع والتعاطف والتفكير النقدي. والوعي بتطورات الذكاء الاصطناعي وقبول التعاون مع تقنيات الذكاء الاصطناعي أيضا حيوي جدا، وذلك بأن يحدد المصممون بنشاط أدوات التصميم القائمة على الذكاء الاصطناعي وأن يتعرفوا قدراتها وحدودها.

كلمة أخيرة

نظرا إلى السرعة الكبيرة لتقدم التكنولوجيا، فإن التنبؤ الدقيق بتوجهات مستقبل الذكاء الاصطناعي في التصميم وبكيفية قبوله واستخدامه من الشركات والمصممين ذو أهمية. ومن ثم فحصت المقالة الحاضرة أثر الذكاء الاصطناعي في صناعة التصميم.

وبحسب نتائج البحث، يمكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الكفاءة وتوفير الوقت وإيجاد فرص جديدة للمصممين. ومع ذلك يفتقر الذكاء الاصطناعي إلى الإبداع الذاتي والذكاء العاطفي والسياقات الثقافية للمصممين البشر. ومن ثم لا ينبغي أن يعد المصممون الذكاء الاصطناعي تهديدا لمهنتهم بل أن يروه أداة لتعزيز عملهم.

كذلك لحماية أنفسهم من التحديات المحتملة للذكاء الاصطناعي، ينبغي أن يركز المصممون على تطوير مهارات مكملة لا يقدر الذكاء الاصطناعي على تكرارها. وينبغي أن يحددوا بنشاط أدوات التصميم القائمة على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وأن يفهموا قدراتها وحدودها.

 

ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية

اتصل بنا