الموسيقى ملاذ الإنسان المعاصر، وهو في معظم اللحظات التي يقضيها جليس الموسيقى. ولا فرق إن كنا نعدو متبخترين في أرض الفرح أو ننقلب على أنفسنا غما وحزنا وننطوي، فالموسيقى حتى في الوقوف على الحدود وفي حالات عدم المعرفة رفيقتنا. ومن ثم يمكن الادعاء أن الموسيقى هي التجربة الأكثر ملموسية للأفراد من الصناعات الثقافية والإبداعية وأن لها دائرة واسعة من الجمهور والمرافقين. وعلى هذا الأساس يتوقع أن يكون لصناعة الموسيقى سوق كبيرة، لكن الواقع مختلف. وقد قدم تقرير Statista عن صناعة الموسيقى في عام 2023 إحصاءات مفتاحية وجذابة عن الإيراد والشركات والناشرين الرائدين والفنانين المحبوبين والجوائز و.... ويعتمد هذا التقرير بدراسة الاتجاهات نظرة كلية قائمة على البيانات إلى صناعة الموسيقى نعيد قراءتها فيما يلي ونفحص أبرز نقاطها.
النمو البطيء لإيراد صناعة الموسيقى
إيراد صناعة الموسيقى مقارنة بسائر الصناعات الإبداعية ليس رقما كبيرا، فعلى سبيل المثال إيراد صناعة الإعلان وألعاب الفيديو على الترتيب أكثر من 10 أضعاف و7 أضعاف صناعة الموسيقى. كذلك شهدت صناعة الموسيقى في العقد الماضي نموا قليلا وعلى خلاف الصناعات الأخرى لم تشهد قفزات إيراد. وتظهر نظرة إلى إيراد صناعة الموسيقى أن إيراد صناعة الموسيقى في عام 2023 بلغ 65.17 مليار دولار. في حين أن هذا الرقم مقارنة بعام 2012 زاد 20 مليار دولار فقط وعلى خلاف التصورات لم تتمكن صناعة الموسيقى من تحقيق زيادة ملحوظة في الإيراد.
نمو إيراد الموسيقى المسجلة بالتغلب على الموسيقى الرقمية والاستريم
رغم أن معدل نمو إيراد الموسيقى المسجلة في عام 2022 ، مقارنة بالأعوام الماضية قد انخفض، فإن الموسيقى المسجلة ما تزال بإيراد 31.2 مليار دولار القسم الأعلى إيرادا في صناعة الموسيقى في العالم. وبلغ إيراد موسيقى الاستريم في عام 2022 مقدار 17.5 مليار دولار. وإيراد الموسيقى الرقمية لعام 2021 أيضا تمكن من أن يدر 1.1 مليار دولار.
أفضل الناشرين الموسيقيين وأكبرهم
تظهر نظرة إلى أبرز ناشري سوق الموسيقى في العالم بحسب حصتهم من الإيراد العالمي للموسيقى أن الناشرين المستقلين ( Independents ) ما يزالون بنسبة 40 في المائة يملكون أكبر حصة من إيراد صناعة الموسيقى. والموسيقى المستقلة إشارة إلى الموسيقى التي تنتج مستقلة عن شركات التسجيل التجارية والمراكز التابعة لها.وشركة Sony/ATV التي كانت منذ عام 2012 أكبر ناشر لسوق الموسيقى، تمكنت في عام 2022 أيضا بحصة 24.7 في المائة من تكرار هذا اللقب.
وتقف شركة الموسيقى Universal بحصة 23.4 في المائة وWarner Chappell بحصة 12 في المائة من الإيراد العالمي لسوق الموسيقى في المرتبتين التاليتين. كذلك لا يرى اسم لشركات موسيقى مثل EMI وKobalt التي كانت في الأعوام الماضية تملك حصة من السوق.
بث الموسيقى عبر الإنترنت في Spotify
في الربع الثاني من عام 2022، كان نحو الثلث (30.5 في المائة) من مشتركي بث الأغاني عبر الإنترنت مشتركين في Spotify. وعدد مشتركي Spotify متقدم على سائر خدمات الاستريم. وبعد Spotify، تأتي Apple Music بنسبة 13.7 في المائة في المرتبة الثانية وTencent Music بنسبة 13.4 في المائة في المرتبة الثالثة لأكثر خدمات استريم الموسيقى شعبية. وAmazon وYouTube Music وYandex و... عدد آخر من خدمات بث الموسيقى عبر الإنترنت التي نالت إقبال مستمعي الموسيقى واستخدامهم.وتشير نظرة أدق إلى عدد حسابات Spotify إلى أن Spotify في الربع الأول من عام 2023 لديها 515 مليون مستخدم نشط في أنحاء العالم. وقد زادت خدمة Spotify في العام الماضي أكثر من 26 مليون مستخدم. كذلك زاد عدد مشتركي Premium في Spotify في العام الماضي أكثر من 28 مليون مستخدم وانتقل من 182 مليون مشترك إلى 210 ملايين مشترك.

سعي سوق الموسيقى الحية إلى التحرر من اضطراب كوفيد-19
وفقا للتوقعات انخفض إيراد فعاليات الموسيقى الحية في فترة جائحة كوفيد-19 بأكثر من 75 في المائة، بحيث بلغ الإيراد العالمي للموسيقى الحية في عام 2020 مقدار 7.32 مليار دولار. ومع ذلك، سارت الموسيقى الحية منذ عام 2021 نفسه في مسار التعافي وبلغت في عام 2023 بـ28.86 مليار دولار مستوى الإيراد قبل جائحة كورونا (عام 2019). في حين أنه وفقا للتوقعات حتى عام 2025 لن يشهد إيراد قسم الموسيقى الحية في صناعة الموسيقى زيادة وقفزة إيراد كبيرة.
استخدام ملحوظ لمستخدمي الإنترنت للموسيقى
استخدام شبكات التواصل الاجتماعي هو الخيار الغالب لدى الأشخاص في سن 16-44 والتلفزيون الخطي وسيلة الإعلام المفضلة والأكثر استهلاكا لدى المستخدمين في سن 45-64. ومع ذلك، يحظى استهلاك الموسيقى عبر الإنترنت لدى هاتين المجموعتين بالاهتمام وللموسيقى مكانة خاصة في سلة استهلاكهما الإعلامي.فعلى سبيل المثال يقضي مستخدمو الإنترنت في سن 16-24 الذين يمضون يوميا 2 ساعة و54 دقيقة مع شبكات التواصل الاجتماعي، 1 ساعة و57 دقيقة في الاستماع إلى الموسيقى وهي ثاني وسائل إعلامهم استهلاكا. وبالمثل يستمع من هم في سن 16-24 أيضا يوميا 1 ساعة و54 دقيقة إلى الموسيقى وهي ثاني وسائل إعلامهم تفضيلا.
من أين يسمع مستمعو الموسيقى الأغاني الجديدة؟
تظهر دراسة أسلوب استخدام الأفراد للموسيقى والأغاني أن الأجيال الشابة تميل إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الموسيقى للعثور على الأغاني الجديدة. في حين يستفيد الأكبر سنا (الأجيال الأقدم) من الراديو للاستماع إلى المحتوى الصوتي الجديد. فعلى سبيل المثال يستخدم الأشخاص في سن 18-24 أكثر تطبيقات الموسيقى على الهاتف وشبكات التواصل الاجتماعي لسماع الموسيقى الجديدة واختيار الأشخاص من سن 55 فما فوق بفارق كبير هو الراديو.
سوني؛ أفضل شركة موسيقى
سوني إحدى الشركات الكبرى في صناعة الموسيقى في العالم التي تمكنت في عام 2023 من كسب إجمالي 10.17 مليار دولار في عام 2023 من سوق الموسيقى. وكان لسوني 6.6 مليار دولار من الموسيقى المسجلة، و2.07 مليار دولار من نشر الموسيقى، و1.5 مليار دولار من المنصة ووسائل الإعلام المرئية.
صاحب الرقم القياسي في جائزة غرامي
حتى عام 2022، يتقاسم Jay-Z وBeyoncé بـ88 مرة ترشيحا لجائزة غرامي الرقم القياسي من هذا الجانب. ويأتي Paul McCartney بـ81 ترشيحا وQuincy Jones بـ80 مرة ترشيحا لجائزة غرامي مهرجان الموسيقى في المرتبتين التاليتين.
خلاصة
صناعة الموسيقى رغم أنها ذات شمول واسع وأن كثيرا من الأفراد يستمعون إلى الموسيقى في أغلب الأوقات، فإنها من حيث الإيراد لا تملك سوقا كبيرة مقارنة بسائر الصناعات الإبداعية. وفي عام 2023 بلغ إيراد الموسيقى 65.17 مليار دولار. وما يزال إيراد الموسيقى المسجلة بـ31.2 مليار دولار يملكه القسم الأعلى إيرادا في صناعة الموسيقى. وأفضل شركة موسيقى Sony/ATV التي كانت منذ عام 2012 أكبر ناشر لسوق الموسيقى، تمكنت في عام 2022 أيضا بحصة 24.7 في المائة من تكرار هذا اللقب.ونحو الثلث (30.5 في المائة) من مشتركي بث الموسيقى عبر الإنترنت مشتركون في Spotify. ولدى Spotify 515 مليون مستخدم نشط في أنحاء العالم منهم 210 ملايين مشترك Premium. وبلغت الموسيقى الحية في عام 2023 بـ28.86 مليار دولار مستوى الإيراد قبل جائحة كورونا (عام 2019). كذلك تميل الأجيال الشابة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الموسيقى للهاتف للعثور على الأغاني الجديدة. في حين يستفيد الأكبر سنا (الأجيال الأقدم) من الراديو للاستماع إلى المحتوى الصوتي الجديد. وتدل هذه التطورات على أن صناعة الموسيقى في العالم قد واكبت التغيرات والتحولات الجارية وتسير في مسار محدد وبلا تذبذب -أو بقليل منه-.
الكاتب: علي روهنده
ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية









