منذ بضع سنوات صار موضوع ميزانية البلاد أحد الأحداث التي تحظى باهتمام وسائل الإعلام وبموضع نقاش الناس معا. فمشروع قانون موازنة البلاد من لحظة تقديمه من الحكومة إلى مجلس الشورى الإسلامي حتى التعديلات وإقرار الوثيقة خبر بارز بين الناس. ومن هنا يمكن القول: إن موضوع ميزانية البلاد أحد الأخبار التي تطرح للنقاش في المجال العام ولدى الرأي العام. غير أن الفحص الدقيق والشامل لوثيقة الميزانية في الأقسام والشؤون المختلفة ومنها قسم الثقافة -الذي هو من باب الاتفاق أكثر أقسام الميزانية التفاتا بين الناس- ذو أهمية عالية. ويمكن أن يؤدي الانتباه الدقيق إلى هذا الموضوع فضلا عن التوضيح والإجابة عن الأسئلة ورفع الإبهامات المطروحة في الرأي العام إلى إيجاد فهم شامل وصحيح لصناع السياسات والوكلاء والمسؤولين والقيمين والناشطين في مجال الثقافة. وفي هذا الاتجاه شرحت مجموعة نمافر لبحوث السياسات وتحليل البيانات بنهج شامل يتجاوز التصنيف الموضوعي الرسمي لقانون الموازنة ميزانية قسم الثقافة على أساس وثيقة ميزانية عام 1402 هـ.ش (2023/24) في تصنيف شامل وجديد، ونتيجته «تقرير موجز الميزانية الموضوعي للثقافة». وفي هذا التقرير فضلا عن تصنيف شامل وجديد لقسم الثقافة حدد نصيب كل موضوع من الميزانية بدقة.
كم تبلغ الميزانية الثقافية لإيران؟
في التصنيف الموضوعي الرسمي لقوانين الموازنة ما يعد ميزانية ثقافية ورد بعنوان «شؤون الثقافة والتربية البدنية والسياحة». وتشمل المجموعات الفرعية الموضوعية لقسم «الثقافة والتربية البدنية والسياحة» المحددة بعنوان «فصل» فصول «الدين والمذهب»، و«الرياضة والترفيه»، و«الثقافة والفن»، و«التراث الثقافي»، و«وسائل الإعلام»، و«السياحة»، و«الحرف اليدوية» و«البحث والتطوير في شؤون الثقافة»، و«التربية البدنية والسياحة». وتبين الصورة أدناه مشهدا من الفصول المعرفة تحت «شؤون الثقافة والتربية البدنية والسياحة» في قانون الموازنة لعام 1402 هـ.ش (2023/24).ومن أهم مؤشرات وصف الاعتمادات الحكومية في مجال الثقافة وتقييمها نصيب كل موضوع من الاعتمادات. وعلى أساس هذا التصنيف الموضوعي يبلغ إجمالي الميزانية الثقافية للبلاد 37,731 مليار تومان. ويبين الشكل 1 هيكل هذا التصنيف الموضوعي وكذلك رقم الاعتمادات الحكومية المحددة لكل قسم من أقسامه.
لماذا قدمت نمافر تصنيفا موضوعيا جديدا للميزانية الثقافية؟
تركت نمافر التصنيف الموضوعي الرسمي المذكور الذي يستخدم كل سنة في قوانين موازنة البلاد وعرف تصنيف موضوعي جديد. ومن أسباب تصميم التصنيف الموضوعي الجديد وإحلاله محل التصنيف الرسمي من قبل نمافر وجود بعض بنود ثقافية في شؤون غير ثقافية في قانون الموازنة. فعلى سبيل المثال خصصت في البلاد اعتمادات لمسائل ثقافية مرتبطة بالأسرة والنساء تدخل بالكامل في الثقافة العامة لكنها لم تحسب في قانون الموازنة تحت قسم الثقافة. كذلك على غرار الحالة أعلاه عرف قسم ملحوظ من الاعتمادات الثقافية فقط بسبب الطابع العسكري للجهاز المتلقي للاعتماد تحت الشؤون الدفاعية ولا يعد في التعريف الرسمي ضمن الميزانية الثقافية. وعامل آخر في تصميم تصنيف موضوعي جديد للفصل الموضوعي للميزانية الثقافية لإيران ضرورة توضيح اعتمادات بعض المجالات الثقافية الخاصة والمهمة طبعا مثل الأسرة وميزانية الصناعات القائمة على الثقافة و... لفهم أدق لهيكل الميزانية الثقافية.
يشمل تصنيف نمافر 12 موضوعا كليا و40 مجموعة فرعية
لاكتشاف النصيب الدقيق للثقافة من ميزانية البلاد أهم إجراء هو التعرف الدقيق والشامل على المجالات الفرعية للثقافة. ومن هنا عرف تصنيف موضوعي جديد لا يقتصر نطاق شموله فضلا عن إحصاء بعض المفاهيم الثقافية المفتاحية على «شؤون الثقافة والتربية البدنية والسياحة» بوصفها أحد الأقسام العشرة للميزانية، بل حددت من كل قسم من قانون الموازنة أجزاء منه بوصفها ميزانية ثقافية وعرضت. وفي تصميم التصنيف الموضوعي الجديد حددت الموضوعات المفتاحية وعرف كل منها بوصفه موضوعا فرعيا مستقلا. وبعد تعريف هذه الموضوعات الفرعية، بفحص محتوى جميع مخرجات قانون موازنة البلاد ككل، عرفت هذه المخرجات في أحد هذه الموضوعات. وأخيرا عرفت الموضوعات الفرعية ذات أكبر تقارب موضوعي فيما بينها في موضوع واحد. وعلى هذا النحو أنشئ 40 موضوعا فرعيا و12 موضوعا كليا. وعلى هذا الأساس فإن موضوعات مثل «القيادة ودعم تماسك الأسرة» و«الحوكمة والرقابة في الشؤون الثقافية» موضوعات خصصت لها ميزانية لكنها لا تظهر في التصنيف الموضوعي الرسمي لقانون الموازنة.
الميزانية الثقافية للبلاد 74673 مليار تومان
كما ذكر صنفت نمافر ميزانية قسم الثقافة في 12 موضوعا كليا هي «الرياضة والشباب»، و«الفن»، و«التراث الوطني والثقافي»، و«تنمية السياحة»، و«الكتاب والأدب»، و«إحياء إنتاجات الحرف اليدوية ونموها»، و«القيادة ودعم تماسك الأسرة»، و«وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني»، و«الحوكمة والرقابة»، و«التبليغ للدين والثقافة»، و«دعم تحسين فضاء الأعمال الثقافية الفنية» و«التعليم والبحث» بحسب الموضوع. وعلى أساس هذا التصنيف يبلغ إجمالي الميزانية الثقافية للبلاد 74,673 مليار تومان. ويبين الشكل 3 هيكل هذا التصنيف الموضوعي وكذلك رقم الاعتمادات الحكومية المحددة لكل قسم من أقسامه.
أي موضوع يملك أكبر نصيب من الميزانية الثقافية؟
وتدل نظرة إلى التصنيف الموضوعي للميزانية الثقافية للبلاد في عام 1402 هـ.ش (2023/24) على أساس فحوص نمافر على أنه بين 12 موضوعا كليا استأثرت مقولة «التبليغ للدين والثقافة» بـ20,624 مليار تومان، أي 27.6 في المائة من إجمالي الميزانية الثقافية للبلاد. وبعد قسم «التبليغ للدين والثقافة» يشمل موضوع «وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني» بـ17,057 مليار تومان 22.8 في المائة من ميزانية الثقافة. كذلك تملك مقولة «الرياضة والشباب» بـ13,385 مليار تومان 17.9 في المائة من الميزانية الثقافية للبلاد.
كلام أخير
قدم تقرير موجز الميزانية الموضوعي للثقافة فضلا عن التعرف على وضع تقسيم الاعتمادات في كل موضوع وموضوع فرعي من ميزانية البلاد ككل، على أساس كل من هذه الموضوعات، خريطة نشاط المؤسسات أيضا بشكل دقيق وشامل. وفي هذا الاتجاه شرحت المؤسسات الناشطة في كل قسم وموضوع فرعي بالتفصيل وأدى هذا العمل إلى تقديم صورة شاملة عن الأنشطة الثقافية للمؤسسات المتلقية للميزانية. كذلك إذا نظرنا إلى الميزانية الثقافية للبلاد من وجهة نظر نقدية ومحورية الصناعات، فإن تكوين الأعمال الثقافية وترويجها وتحسينها يملك نصيبا ضئيلا جدا في الميزانية الثقافية للبلاد وغالبا ما يكون الدعم الحكومي للمؤسسات الثقافية في البلاد دعما بلا قيد ولا شرط.
المؤلفان: أرسلان ويسي/علي روهنده
ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية



