في 2001 كشفت اليونسكو لأول مرة برنامجا ثقافيا باسم «عاصمة الكتاب العالمية». وفي هذا البرنامج تختار مدينة تكون متقدمة في ترويج القراءة بمشاركة الناس والمؤسسات الأهلية والمنظمات الحكومية عاصمة عالمية. والإسكندرية في مصر وبيروت في لبنان وبوغوتا في كولومبيا و... من المدن التي اختيرت في هذه المدة عاصمة للكتاب في العالم. ونفذ هذا البرنامج بفاصل 14 سنة لأول مرة في 1393 هـ.ش (2014/15) في إيران. وقد نالت حتى الآن الأهواز ونيسابور وبوشهر وكاشان ويزد وشيراز وسنندج هذا اللقب.
عاصمة الكتاب ومسؤولياتها
لعاصمة الكتاب مسؤولية اجتماعية في ترويج القراءة وتقدم الإمكانات الثقافية. وتعلن وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بالتعاون مع الأجهزة والمنظمات المرتبطة كل سنة دعوة للمشاركة في مشروع عاصمة الكتاب، وبعد التحكيم تختار عاصمة الكتاب من بين المدن المشاركة. وتقوم أجهزة المدن ومؤسساتها الثقافية مثل المديرية العامة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي والمكتبات العامة والبلديات و... بالتعاون مع المنظمات الأهلية، بحسب إمكاناتها، بأنشطة للمشاركة في هذا المشروع والفوز به كل سنة، وتعرف أنشطة للمستقبل.
ما مؤشرات اختيار عاصمة الكتاب؟
محل البحث أسلوب اختيار العاصمة ومعاييره. وتعرف معايير تقييم المشاريع والبرامج المنفذة والمقدمة من المدن المختلفة وتتم في ثلاثة مؤشرات: عامة وخاصة والمشاركة في الدورات السابقة. وللمؤشرات عدة محاور؛ وينقط كل محور أيضا في أربعة مستويات.
والمحاور المعرفة غير واقعية والمسافة بين مستويات التنقيط غير متناسبة. والأهم من ذلك كله أن إمكان التدخل والاختيار الذوقي محتمل.

كيف صارت سنندج عاصمة الكتاب؟
في 1400 هـ.ش (2021/22) اختيرت مدينة سنندج بمعيار «الاستمرار في ترويج ثقافة القراءة» عاصمة للكتاب. هذا في حين أن متوسط وقت القراءة للفرد الشهري غير الدراسي في 1399 هـ.ش (2020/21) لدى الكردستانيين هو 9 دقائق يوميا؛ أي أقل بنسبة 27 في المائة من رقم متوسط البلاد. وكردستان في إحصاءات شراء الكتاب من ديجي كالا نسبة إلى سكانها هي المحافظة قبل الأخيرة.
وقد ذكر المدير العام لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في محافظة كردستان في بيان أسباب اختيار سنندج وجود 45 ناشرا وستة وسبعين مكتبة جامعية وأربعة مراكز لدراسات كردستان ومشاريع بارزة. كذلك تنفيذ مشاريع سياحة الكتاب وتبادل الكتاب في الحدائق والأرصفة واحتفال توقيع المؤلف للكتب الصادرة حديثا وتعليم مهارة القراءة وبناء مؤشرات مرتبطة بالكتاب و... من أسباب اختيار سنندج عاصمة للكتاب. وهذه الأسباب تبتعد إلى حد كبير عن الإحصاءات والوثائق والمشاهدات.

وفي 1396 هـ.ش (2017/18) اختيرت بوشهر بالنظر إلى المعايير المذكورة عاصمة. وبالنظر إلى متوسط وقت القراءة للفرد في البلاد في 1399 هـ.ش (2020/21) يبلغ متوسط وقت القراءة للفرد في البلاد 4 ساعات وهذا الرقم في بوشهر 1 ساعة و 18 دقيقة فقط. ويشير هذا الأمر على الأرجح إلى عدم تحقق أهداف هذا المشروع. والسؤال: ما مقدار فاعلية المشروع المذكور على هذا النحو؟ وهل هذا المشروع مجرد عمل يجب أن ينجز كائنا ما كان شكله ومساره؟ ويبدو أنه للجواب عن هذه الأسئلة ينبغي انتظار الإحصاءات بعد تنفيذ المشروع في سنندج ومقارنتها بالسنوات السابقة له.
ترجمة آلية من الفارسية أعدها نمافر؛ النص الفارسي هو المرجع. اقرأ النص الأصلي بالفارسية